تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o الخريبي عن سفيان قال: أحذر سخط الله في ثلاث، احذر أن تقصر فيما أمرك، واحذر أن يراك وأنت لا ترضى بما قسم لك، وأن تطلب شيئا من الدنيا فلا تجده أن تسخط على ربك، قال خالد بن نزار الأيلي قال سفيان: الزهد زهدان، زهد فريضة، وزهد نافلة، فالفرض أن تدع الفخر والكبر والعلو والرياء والسمعة والتزين للناس، وأما زهد النافلة فأن تدع ما أعطاك الله من الحلال، فإذا تركت شيئا من ذلك صار فريضة عليك ألا تتركه إلا لله 244\ 7

o عن يعلى بن عبيد قال: قال سفيان الثوري: لو كان معكم من يرفع حديثكم إلى السلطان أكنتم تتكلمون بشيء؟ قلنا: لا، قال: فإن معكم من يرفع الحديث 268\ 7

o أحمد بن حنبل يقول: كان سفيان الثوري إذا قيل له: إنه رؤي في المنام، يقول: أنا أعرف بنفسي من أصحاب المنامات. أبو إسحاق الفزاري عن سفيان قال: البكاء عشرة أجزاء، جزء لله، وتسعة لغير الله، فإذا جاء الذي لله في العام مرة فهو كثير. قال يحيى بن يمان: سمعت سفيان الثوري يقول: إني لأرى المنكر فلا أتكلم فأبول دما. قالت أم سفيان لسفيان: اذهب فاطلب العلم حتى أعولك بمعزلي، فإذا كتبت عدة عشرة أحاديث فانظر هل تجد في نفسك زيادة فاتبعه، وإلا فلا تتعن. قال سفيان: وددت أن يدي قطعت ولم أطلب حديثا. قال محمد بن عبد الله بن نمير في قول سفيان:"ما أخاف على نفسي غير الحديث " قال: لأنه كان يحدث عن الضعفاء. قلت: ولأنه كان يدلس عنهم، وكان يخاف من الشهوة وعدم النية في بعض الأحايين. قال قبيصة: كان سفيان إذا نظرت إليه كأنه راهب، فإذا أخذ في الحديث أنكرته. قلت: قد كان لحق سفيان خوف مزعج إلى الغاية قال ابن مهدي: كنا نكون عنده فكأنما وقف للحساب. وسمعه عثام بن علي يقول: لقد خفت الله خوفا عجبا لي كيف لا أموت، ولكن لي أجل، وددت أنه خفف عني من الخوف، أخاف أن يذهب عقلي. وقال حماد بن دليل: سمعت الثوري يقول: إني لأسأل الله أن يذهب عني من خوفه. وقال ابن مهدي: كنت أرمق سفيان في الليلة بعد الليلة ينهض مرعوبا ينادي النار النار، شغلني ذكر

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٩٦