تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o قال الأوزاعي: من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير، ومن عرف أن منطقة من عمله قل كلامه. عن الهقل بن زياد عن الأوزاعي أنه وعظ فقال في موعظته: أيها الناس تقووا بهذه النعم التي أصبحتم فيها على الهرب من نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة، فإنكم في دار الثواء فيها قليل، وأنتم مرتحلون و خلائف بعد القرون الذين استقالوا من الدنيا زهرتها، كانوا أطول منكم أعمارا، وأجد أجساما، وأعظم آثارا، فجددوا الجبال، وجابوا الصخور، ونقبوا في البلاد، مؤيدين ببطش شديد، وأجسام كالعماد، فما لبثت الأيام والليالي أن طوت مدتهم، وعفت آثارهم، وأخوت منازلهم، وأنست ذكرهم، فما تحس منهم من أحد ولا تسمع لهم ركزا، كانوا بلهو الأمل آمنين، ولميقات يوم غافلين، ولصباح قوم نادمين، ثم إنكم قد علمتم ما نزل بساحتهم بياتا من عقوبة الله، فأصبح كثير منهم في ديارهم جاثمين، وأصبح الباقون ينظرون في آثار نقمه، وزوال نعمه، ومساكن خاوية، فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم، وعبرة لمن يخشى، وأصبحتم في أجل منقوص، ودنيا مقبوضة، في زمان قد ولى عفوه، وذهب رخاؤه، فلم يبق منه إلا حمة شر، وصبابة كدر، و أهاويل غير، وأرسال فتن، ورذالة خلف. 118\ 7

o قال الأوزاعي: من أطال قيام الليل، هون الله عليه وقوف يوم القيامة. شر بن المنذر قال: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع. العباس بن الوليد حدثنا أبي سمعت الأوزاعي يقول: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم. قال الوليد بن مزيد سمعت الأوزاعي يقول: إذا أراد الله بقوم شرا فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل. حدثنا العباس بن الوليد سمعت أبي سمعت الأوزاعي يقول: جئت إلى بيروت أرابط فيها فلقيت سوداء عند المقابر فقلت لها: يا سوداء أين العمارة؟ قالت: أنت في العمارة، وإن أردت الخراب فبين يديك. 121\ 7

o قال مسعر: من صبر على الخل والبقل لم يستعبد. 165\ 7

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٩٥