حببه الله إلي، لأن الله قد حبب هذه الدنيا إلينا، لتكن معاتبتنا أنفسنا في غير هذا، ألا يدعونا حبها إلى أن نأخذ شيئا، من شيء يكرهه الله، ولا نمنع شيئا من شيء أحبه الله، فإذا فعلنا ذلك لم يضرنا حبنا إياها 99\ 6
o عن أبي حازم قال: وجدت الدنيا شيئين: فشيئا هو لي، وشيئا لغيري، فأما ما كان لغيري، فلو طلبته بحيلة السماوات والأرض لم أصل إليه، فيمنع رزق غيري مني، كما يمنع رزقي من غيري. يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: كل عمل تكره من اجله الموت، فأتركه ثم لا يضرك متى مت 100\ 6
o أبو حازم قال: لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله، إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد، ولا يعور ما بينه وبين الله، إلا عور فيما بينه وبين العباد، لمصانعة وجه واحد، أيسر من مصانعة الوجوه كلها، إنك إذا صانعته مالت الوجوه كلها إليك، وإذا استفسدت ما بينه شنأتك الوجوه كلها. وعن أبي حازم قال: اكتم حسناتك، كما تكتم سيئاتك. سفيان بن وكيع حدثنا ابن عيينة قال: دخل أبو حازم على أمير المدينة فقال له: تكلم؟ قال له: انظر الناس ببابك، إن أدنيت أهل الخير، ذهب أهل الشر، وإن أدنيت أهل الشر، ذهب أهل الخير. وقال أبو حازم: لأنا من أن أمنع من الدعاء، أخوف مني أن امنع الاجابة. وقال: إن الرجل ليعمل السيئة، ما عمل حسنة قط انفع له منها، وكذا في الحسنة. وعن أبي حازم قال: خصلتان من يكفل لي بهما؟ تركك ما تحب، واحتمالك ما تكره 100\ 6
o وعن أبي حازم قال: إذا رأيت ربك يتابع نعمة عليك، وأنت تعصيه فاحذره، وإذا أحببت أخا في الله، فأقل مخالطته في دنياه 101\ 6
o عبد الله بن المقفع أحد البلغاء والفصحاء، ورأس الكتاب وأولي الإنشاء، من نظراء عبد الحميد الكاتب، وكان من مجوس فارس فأسلم، وكان ابن المقفع يتهم بالزندقة، وهو الذي عرب كليلة ودمنة، وروى عن المهدي قال: ما وجدت كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع، وكان ابن المقفع مع سعة فضله وفرط ذكائه فيه طيش، فكان يقول عن سفيان المهلبي: ابن