له، قال: فأرسل الله عليهم السماء. عن القاسم الأعرج قال: كان سعيد بن جبير يبكي بالليل حتى عمش.
قال سعيد بن جبير: ما رأيت أرعى لحرمة هذا البيت، ولا أحرص عليه من أهل البصرة، لقد رأيت جارية ذات ليلة تعلقت بأستار الكعبة، تدعو وتضرع وتبكي حتى ماتت. إسنادها صحيح 333\ 4
o الوليد الخليفة أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الدمشقي، الذي أنشأ جامع بني أمية، بويع بعهد من أبيه، وكان مترفا دميما سائل الأنف طويلا أسمر بوجهه أثر جدري في عنفقته شيب يتبختر في مشيه، وكان قليل العلم، نهمته في البناء، أنشأ أيضا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزخرفه، ورزق في دولته سعادة، ففتح بوابة الأندلس وبلاد الترك، وكان لحنة وحرص على النحو أشهرا فما نفع، وغزا الروم مرات في دولة أبيه وحج، وقيل: كان يختم في كل ثلاث وختم في رمضان سبع عشرة ختمة، وكان يقول: لولا أن الله ذكر قوم لوط ما شعرت أن أحدا يفعل ذلك 347\ 4
o ومن مليح قول شهر بن حوشب: من ركب مشهورا من الدواب، ولبس مشهورا من الثياب، أعرض الله عنه وإن كان كريما. قلت: من فعله ليعز الدين، ويرغم المنافقين، ويتواضع مع ذلك للمؤمنين، ويحمد رب العالمين فحسن، ومن فعله بذخا وتيها، وفخرا أذله الله، وأعرض عنه فإن عوتب ووعظ فكابر، وادعى أنه ليس بمختال ولا تياه، فأعرض عنه فإنه أحمق مغرور بنفسه 375\ 4
o وعن المهلب قال: يعجبني في الرجل أن أرى عقله زائدا على لسانه 384\ 4
o قال علي بن الحسين: إني لأستحيي من الله أن أرى الأخ من إخواني فأسأل الله له الجنة، وأبخل عليه بالدنيا، فإذا كان غدا قيل لي: لو كانت الجنة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل 394\ 4