o أبو الوقت الشيخ الإمام الزاهد الخير الصوفي، شيخ الإسلام مسند الآفاق أبو الوقت عبد الأول بن الشيخ المحدث المعمر أبي عبد الله عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق السجزي ثم الهروي الماليني، قال يوسف بن أحمد الشيرازي في أربعين البلدان له: ولم أزل في صحبته وخدمته إلى أن توفي ببغداد، في ليلة الثلاثاء من ذي الحجة. قلت: وبيض لليوم وهو سادس الشهر. قال: ودفناه بالشونيزية، قال لي: تدفنني تحت أقدام مشايخنا بالشونيزية، بيدي الإمام القدوة العابد الواعظ أبو عبد الله محمد بن يحيى بن علي ابن مسلم بن موسى بن عمران القرشي اليمني الزبيدي، قال ابن الجوزي: كان يقول الحق وإن كان مرا، لا تأخذه في الله لومة لائم، قال ابن عساكر: قال ولده إسماعيل: كان أبي في كل يوم وليلة من أيام مرضه يقول: الله الله نحواً من خمسة عشر ألف مرة، فما زال يقولها حتى طفى، ولما احتضر سندته إلى صدري، وكان مستهترا بالذكر، فدخل عليه محمد بن القاسم الصوفي، وأكب عليه وقال: يا سيدي قال النبي – صلى الله عليه و سلم – " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " فرفع طرفه إليه وتلا ﴿يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين﴾ فدهش إليه هو ومن حضر من الأصحاب، ولم يزل يقرأ حتى ختم السورة، وقال: الله الله الله وتوفي وهو جالس على السجادة. وقال أبو الفرج بن الجوزي: حدثني محمد بن الحسين التكريتي الصوفي قال: أسندته إلي، وكان آخر كلمة قالها ﴿يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين﴾ ومات 303\ 20
o قلت: وحضر وفاته- صلاحَ الدين الأيوبي - القاضي الفاضل، وذكر أبو جعفر القرطبي إمام الكلاسة: إنني انتهيت في القراءة إلى قوله تعالى ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة﴾ (الحشر 22) فسمعت صلاح الدين وهو يقول: صحيح، وكان ذهنه قبل ذلك غائبا ثم مات 288\ 21