o من الحاشية ص 288\ 21 " قال القاضي الفاضل: دخلت على صلاح الدين الأيوبي و هو في آخر رمق عند أذان الصبح فلما قرأ القاريْ " لا إله إلا هو عليه توكلت .. " تبسم و تهلل وجهه و أسلم روحه إلى ربه "
o قال أبا موسى: مرض أبي - عبد الغني المقدسي - في ربيع الأول مرضا شديدا، منعه من الكلام والقيام، واشتد ستة عشر يوما، وكنت أسأله كثيرا: ما يشتهي؟ فيقول: أشتهي الجنة، أشتهي رحمة الله، لا يزيد على ذلك، فجئته بماء حار فمد يده فوضأته وقت الفجر، فقال: يا عبد الله، قم صل بنا وخفف، فصليت بالجماعة، وصلى جالسا، ثم جلست عند رأسه فقال: اقرأ يس، فقرأتها وجعل يدعوا وأنا أؤمن، فقلت: هنا دواء تشربه، قال: يا بني ما بقي إلا الموت، فقلت: ما تشتهي شيئا؟ قال: أشتهي النظر إلى وجه الله سبحانه، فقلت: ما أنت عني راض؟ قال: بلى والله، فقلت: ما توصي بشيء؟ قال: ما لي على أحد شيء، ولا لأحد علي شيء، قلت: توصيني؟ قال: أوصيك بتقوى الله، والمحافظة على طاعته، فجاء جماعة يعودونه فسلموا فرد عليهم، وجعلوا يتحدثون فقال: ما هذا! أذكروا الله، قولوا لا إله إلا الله، فلما قاموا جعل يذكر الله بشفتيه، ويشير بعينيه، فقمت لأناول رجلا كتابا من جانب المسجد، فرجعت وقد خرجت روحه - رحمه الله - وذلك يوم الاثنين، الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة 444\ 21
o ابن عساكر الشيخ الإمام العالم القدوة المفتي، شيخ الشافعية، وكان يتورع من المرور في زقاق الحنابلة، لئلا يأثموا بالوقيعة فيه، وذلك لأن عوامهم يبغضون بني عساكر للتمشعر، وقال أبو شامة: أخبرني من حضره قال: صلى الظهر وجعل يسأل عن العصر، وتوضأ ثم تشهد وهو جالس وقال: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا، لقنني الله حجتي، وأقالني عثرتي، ورحم غربتي، ثم قال: وعليكم السلام، فعلمنا أنه حضرت الملائكة، ثم انقلب ميتا. وقال القوصي: كان كثير البكاء سريع الدموع، كثير الورع والخشوع، وافر التواضع والخضوع، كثير التهجد قليل الهجوع، مبرزا في علمي الأصول والفروع 187\ 22