تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o قال الذهبي: وإذا كان الرأس عالي الهمة في الجهاد، احتملت له هنات وحسابه على الله، أما إذا أمات الجهاد، وظلم العباد، وللخزائن أباد، فإن ربك لبالمرصاد 564\ 15

o قلت – الذهبي - الإمام إذا كان له عقل جيد، ودين متين، صلح به أمر الممالك، فإن ضعف عقله، وحسنت ديانته، حمله الدين على مشاورة أهل الحزم، فتسددت أموره، ومشت الأحوال، وإن قل دينه، ونبل رأيه، تعبت به البلاد والعباد، وقد يحمله نبل رأيه على إصلاح ملكه ورعيته، للدنيا لا للتقوى، فإن نقص رأيه، وقل دينه وعقله، كثر الفساد، وضاعت الرعية، وتعبوا به إلا أن يكون فيه شجاعة، وله سطوة وهيبة في النفوس، فينجبر الحال، فإن كان جبانا، قليل الدين، عديم الرأي، كثير العسف، فقد تعرض لبلاء عاجل، وربما عزل وسجن، إن لم يقتل، وذهبت عنه الدنيا، وأحاطت به خطاياه وندم والله حيث لا يغني الندم، ونحن آيسون اليوم من وجود إمام راشد، من سائر الوجوه، فإن يسر الله للأئمة إمام فيه كثرة محاسن، وفيه مساوىء قليلة، فمن لنا به؟! اللهم فأصلح الراعي والرعية، وارحم عبادك ووفقهم، وأيد سلطانهم، وأعنه بتوفيقك 418\ 20

o عن مروان بن الحكم: شهدت عليا وعثمان بين مكة والمدينة، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن لا يجمع بينهما، وأبى علي ذلك، أهل بهما فقال: لبيك بعمرة وحجة معا، فقال عثمان: أنهى الناس وأنت تفعله؟ فقال: لم أكن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس، أخرجه النسائي، وفيه أن مذهب الإمام علي كان يرى مخالفة ولي الأمر لأجل متابعة السنة، وهذا حسن لمن قوي، ولم يؤذه إمامه، فإن آذاه، فله ترك السنة، وليس له ترك الفرض، إلا أن يخاف السيف 410\ 21

o 9

o وقال الحاكم سمعت محمد بن العباس الضبي يقول: سمعت أبا بكر بن أبي عمرو الحافظ البخاري يقول: كان سبب منافرة أبي عبد الله – البخاري -: أن خالد بن أحمد الذهلي الأمير، خليفة الطاهرية ببخارى، سأل أن يحضر منزله، فيقرأ الجامع و التاريخ على أولاده، فامتنع عن الحضور عنده، فراسله بأن يعقد مجلسا لأولاده، لا يحضره غيرهم، فامتنع وقال: لا أخص

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٢٦١