تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدا، فاستعان الأمير بحريث بن أبي الورقاء وغيره، حتى تكلموا في مذهبه، ونفاه عن البلد، فدعا عليهم فلم يأت إلا شهر، حتى ورد أمر الطاهرية بأن ينادى على خالد في البلد، فنودي عليه على أتان، وأما حريث فإنه ابتلي بأهله، فرأى فيما ما يجل عن الوصف، وأما فلان فابتلي بأولاده، وأراه الله فيهم البلايا، قلت: خالد بن أحمد الأمير قال الحاكم: له ببخارى آثار محمودة كلها، إلا موجدته على البخاري، فإنها زلة وسبب لزوال ملكه 466\ 12

o قال عبد الله بن الوليد سمعت أبا محمد بن أبي زيد يسأل ابن سعدي لما جاء من الشرق: أحضرت مجالس الكلام؟ قال: مرتين ولم اعد، فأول مجلس جمعوا الفرق من السنة والمبتدعة واليهود والنصارى والمجوس والدهرية، ولكل فرقة رئيس يتكلم وينصر مذهبه، فإذا جاء رئيس قام الكل له، فيقول واحد: تناظروا ولا يحتج احد بكتابه ولا بنبيه، فإنا لا نصدق بذلك ولا نقر به، بل هاتوا العقل والقياس، فلما سمعت هذا لم اعد، ثم قيل لي: ها هنا مجلس آخر للكلام، فذهبت فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء، فجعل ابن أبي زيد يتعجب وقال: ذهبت العلماء، وذهبت حرمة الدين، قلت: فنحمد الله على العافية، فلقد جرى على الإسلام في المائة الرابعة بلاء شديد، بالدولة العبيدية بالمغرب، وبالدولة البويهية بالمشرق، وبالأعراب القرامطة فالأمر لله تعالى 175\ 16

o ابن السمسار الشيخ الجليل المسند العالم أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين ابن السمسار الدمشقي، وكان مسند أهل الشام في زمانه، قال الكتاني: كان فيه تشيع وتساهل. وقال أبو الوليد الباجي: فيه تشيع يفضى به إلى الرفض، وهو قليل المعرفة في أصوله، ولعل تشيعه كان تقية لا سجية، فإنه من بيت الحديث، ولكن غلت الشام في زمانه بالرفض، بل ومصر والمغرب بالدولة العبيدية، بل والعراق وبعض العجم بالدولة البويهية، واشتد البلاء دهرا، وشمخت الغلاة بأنفها، وتواخى الرفض والاعتزال حينئذ، والناس على دين الملك، نسأل الله السلامة في الدين 507\ 17

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٢٦٢