- قال أبو صالح الفراء: حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن فقال: ذاك يشبه أستاذه - يعني الحسن بن صالح - فقلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة؟ فقال: لم يا أحمق! أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا، فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم كان أضر عليهم 364\ 7
- عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبا معمر يقول: كنا عند وكيع فكان إذا حدث عن حسن بن صالح أمسكنا أيدينا فلم نكتب، فقال ما لكم لا تكتبون حديث حسن؟ فقال له أخي بيده: هكذا - يعني أنه كان يرى السيف -، فسكت وكيع. أبو سعيد الأشج سمعت ابن إدريس وذكر له صعق الحسن بن صالح فقال: تبسم سفيان، أحب إلينا من صعق الحسن. قال أبو أسامة: أتيت حسن بن صالح فجعل أصحابه يقولون لا إله إلا الله لا إله إلا الله فقلت: ما لي كفرت: قال لا ولكن ينقمون 364\ 7
- رشيدا الخباز وكان عبدا صالحا - وقد رآه أبو عبيدة - قال خرجت مع مولاي إلى مكة فجاورنا، فلما كان ذات يوم، جاء إنسان فقال لسفيان: يا أبا عبد الله قدم اليوم حسن وعلي ابنا صالح، قال وأين هما؟ قال في الطواف، قال: إذا مرا فأرنيهما، فمر أحدهما فقلت: هذا علي، ومر الآخر فقلت: هذا حسن، فقال: أما الأول فصاحب آخرة، وأما الآخر فصاحب سيف، لا يملأ جوفه شيء، قال: فيقوم إليه رجل ممن كان معنا، فأخبر عليا، ثم مضى مولاي إلى علي يسلم عليه، وجاء سفيان يسلم عليه فقال له علي: يا أبا عبد الله ما حملك على أن ذكرت أخي أمس بما ذكرته؟ ما يؤمنك أن تبلغ هذه الكلمة ابن أبي جعفر فيبعث إليه فيقتله؟ قال: فنظرت إلى سفيان وهو يقول: أستغفر الله وجادتا عيناه 366\ 7
- قال وكيع: حسن بن صالح عندي إمام، فقيل له: إنه لا يترحم على عثمان؟ فقال: أفتترحم أنت على الحجاج! قلت: لا بارك الله في هذا المثال، ومراده أن ترك الترحم سكوت، والساكت لا ينسب إليه قول، ولكن من سكت عن ترحم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان، فإن فيه شيئا من تشيع، فمن نطق فيه ببغض وتنقص، فهو شيعي جلد يؤدب، وإن ترقى إلى