قال: فما تقول في أموال بني أمية؟ قلت: إن كانت لهم حلالا، فهي عليك حرام، وإن كانت عليهم حراما، فهي عليك أحرم، فأمرني فأخرجت. قلت: قد كان عبد الله بن علي ملكا جبارا، سفاكا للدماء، صعب المراس، ومع هذا فالإمام الأوزاعي يصدعه بمر الحق كما ترى، لا كخلق من علماء السوء، الذين يحسنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف، ويقلبون لهم الباطل حقا - قاتلهم الله - أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق 124\ 7
- دخل عمر بن حوشب الوالي على سفيان، فسلم عليه فأعرض عنه، فقال: يا سفيان نحن والله أنفع للناس منك، نحن أصحاب الديات، وأصحاب الحمالات، وأصحاب حوائج الناس والإصلاح بينهم، وأنت رجل نفسك، فأقبل عليه سفيان فجعل يحادثه، ثم قام فقال سفيان: لقد ثقل علي حين دخل، ولقد غمني قيامه من عندي حين قام 243\ 7
- وقال حفص بن غياث قلت لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله إن الناس قد أكثروا في المهدي فما تقول فيه؟ قال: إن مر على بابك فلا تكن فيه في شيء حتى يجتمع الناس عليه 253\ 7
- حدثنا عطاء بن مسلم قال: لما استخلف المهدي بعث إلى سفيان، فلما دخل عليه خلع خاتمه فرمى به إليه وقال: يا أبا عبد الله هذا خاتمي فاعمل في هذه الأمة بالكتاب والسنة، فأخذ الخاتم بيده وقال: تأذن في الكلام يا أمير المؤمنين؟ قلت لعطاء: قال له يا أمير المؤمنين؟ قال نعم، قال أتكلم على أني آمن؟ قال نعم، قال لا تبعث إلي حتى آتيك، ولا تعطني حتى أسألك، قال: فغضب وهم به فقال له كاتبه: أليس قد آمنته؟ قال بلى، فلما خرج حف به أصحابه فقالوا: ما منعك وقد أمرك أن تعمل في الأمة بالكتاب والسنة؟ فاستصغر عقولهم وخرج هاربا إلى البصرة، وعن سفيان قال: ليس أخاف إهانتهم، إنما أخاف كرامتهم، فلا أرى سيئتهم سيئة، لم أر للسلطان مثلا إلا مثلا ضرب على لسان الثعلب قال: عرفت للكلب نيفا وسبعين دستانا، ليس منها دستان خيرا من أن لا أرى الكلب ولا يراني 262\ 7