- عطاء بن أبي سعد ابن عطاء، الإمام المحدث الزاهد أبو محمد الثعلبي الهروي الفقاعي الصوفي، تلميذ شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري، مولد سنة أربع وأربعين وأربع مئة، كان ممن يضرب به المثل في إرادة شيخ الإسلام والجد في خدمته، وله حكايات ومقامات في خروج شيخه إلى بلخ في المحنة، وجرى بينه وبين الوزير نظام الملك محاورة ومراددة، واحتمل له النظام. قال: وسمعت أن عطاء قدم للخشبة ليصلب، فنجاه الله لحسن نيته، فلما أطلق عاد إلى التظلم وما فتر، وخرج مع النظام ماشيا إلى الروم فما ركب، وكان يخوض الأنهار مع الخيل ويقول: شيخي في المحنة فلا أستريح، قال لي ابنه محمد عنه قال: كنت أعدو في موكب النظام، فوقع نعلي فما التفت ورميت الأخرى، فأمسك النظام الدابة وقال: أين نعلاك؟ فقلت: وقع أحدهما، فخشيت أن تسبقني إن وقفت، قال: فلم رميت الأخرى: فقلت: لأن شيخي أخبرنا أن النبي نهى أن يمشي الرجل في نعل واحد، فما أردت أن أخالف السنة، فأعجبه وقال: أكتب إن شاء الله حتى يرجع شيخك إلى هراة، وقال لي: اركب بعض الجنائب، فأبيت وعرض علي مالا فأبيت، قال لي ابنه: وقدم أبي بأصبهان ليصلب بعد أن حبسوه مدة، فقال له الجلاد: صل ركعتين، قال: ليس ذا وقت صلاة، اشتغل بما أمرت به! فإني سمعت شيخي يقول: إذا علقت الشعير على الدابة في أسفل العقبة، لا توصلك في الحال إلى أعلاها، الصلاة نافعة في الرخاء لا في حالة البأس، فوصل مسرع من السلطان ومعه الخاتم بتسريحه 54\ 20
- العبادي الواعظ المشهور المطرب أبو منصور المظفر بن أردشير المروزي العبادي، ويلقب بالأمير، واعظ باهر، حلو الإشارة، رشيق العبارة، إلا أنه قليل الدين! وكان يضرب بحسن وعظه المثل، قال أبو سعد السمعاني: لم يكن بثقة، رأيت رسالة بخطه جمعها في إباحة شرب الخمر، وقيل: كان يخل بالصلاة ليلة حضوره السماع، وذكر ليلة مناقب علي رضي الله عنه، وأن الشمس ردت له، فاتفق أن الشمس غابت بالغيم، فعمل أبياتا وهي: * لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله * * واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان