إلا ثلاثون فوهبه مئة دينار، فسمع به آخر فجاء وقال: إني عاشق، قال: فما تجد؟ قال: لهيبا، قال: اغمسوه في الماء، فغمسوه مرات وهو يصيح: ذهب العشق، فضحك وأمر له بثلاثين دينارا 488\ 13
- الطهماني العلامة، إمام اللغة وكان من رؤساء المراوزة، قال الحاكم: حدثنا أبي سمع الطهماني يقول: رأيت بخوارزم امرأة لا تأكل ولا تشرب ولا تروث، وقال ولده أبوه صالح محمد بن عيسى: مات أبي في صفر سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وقال يحيى العنبري: سمعت الطهماني يحكي شأن التي لا تأكل ولا تشرب، وأنها عاشت كذلك نيفا وعشرين سنة، وانه عاين ذلك. قلت: سقت قصتها في تاريخ الإسلام، وهي رحمة بنت إبراهيم، قتل زوجها وترك ولدين، وكانت مسكينة، فنامت فرأت زوجها مع الشهداء يأكل على موائد، وكانت صائمة قالت: فاستأذنهم وناولني كسرة، فوجدتها أطيب من كل شيء، فاستيقظت شبعانة، واستمرت. وهذه حكاية صحيحة، فسبحان القادر على كل شيء، وحكى الشيخ عز الدين الفاروثي: أن رجلا بعد الست مئة كان بالعراق، دام سنين لا يأكل، و حكى لي ثقات ممن لحق عائشة الصائمة بالأندلس، وكانت حية سنة سبع مئة دامت أعواما لا تأكل 572\ 13
- صالح بن محمد ابن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن أبي الأشرس الحافظ الكبير الحجة، محدث المشرق أبو علي الأسدي البغدادي الملقب جزرة، ساقه قال الخطيب: حدث من حفظه دهرا طويلا، ولم يكن استصحب معه كتابا، وكان صدوقا ثبتا ذا مزاح ودعابة، مشهورا بذلك ا. هـ كان صالح بن محمد يقرأ على محمد بن يحيى في الزهريات: فلما بلغ حديث عائشة: أنها كانت تسترقي من الخرزة فقال: من الجزرة؟ فلقب به، حدثنا سهل بن شاذويه: أنه سمع الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا علي: لم لقبت جزرة؟ قال: قدم علينا عمر ابن زرارة، فحدثهم بحديث عن عبدالله بن بسر: " أنه كان له خرزة للمريض فجئت ... "، فرأيت في كتاب بعضهم وصحت بالشيخ: يا أبا حفص! يا أبا حفص! كيف حديث عبدالله بن بسر