تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: أنه كانت له جزرة يداوي بها المرضى؟ فصاح المحدثون المجان فبقي علي حتى الساعة. قلت: قد كان صالح صاحب دعابة ولا يغضب إذا واجهه أحد بهذا اللقب.

كان صالح ربما يطنز، كان ببخارى رجل حافظ يلقب بجمل، فكان يمشي مع صالح بن محمد، فاستقبلهما بعير عليه جزر فقال: ما هذا يا أبا علي؟ قال أنا عليك! هذه حكاية منقطعة. وروى الحاكم أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي سمعت صالح بن محمد قال: كنت أساير الجمل الشاعر بمصر، فاستقبلنا جمل عليه جزر فقال: ما هذا يا أبا علي؟ قلت أنا عليك. قال أبو أحمد علي بن محمد: سمعت صالح بن محمد يقول: كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث، ولا يحدث ما لم يأخذ، فدخلت عليه يوماً فقال: يا أبا علي حدثني؟ فقلت: حدثنا علي بن الجعد حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: علم مجانا كما علمت مجانا، فقال: تعرض بي؟ فقلت: لا، بل قصدتك. وقال: كنا في مجلس أبي علي، فلما قام قال له رجل: من المجلس يا شيخ؟ ما اسمك؟ قال: واثلة بن الأسقع، فكتب الرجل حدثنا واثلة بن الأسقع. قال أبو الفضل بن إسحاق: كنت عند صالح بن محمد ودخل عليه رجل من الرستاق، فأخذ يسأله عن أحوال الشيوخ، ويكتب جوابه، فقال: ما تقول في سفيان الثوري؟ فقال: ليس بثقة، فكتب الرجل ذلك، فلمته، فقال لي: ما أعجبك! من يسأل عن مثل سفيان لا تبالي حكى عنك أو لم يحك؟. ويقال: كان ولد صالح مغفلا، فقال صالح: سألت الله أن يرزقني ولدا، فرزقني جملا. قال: دخلت مصر فإذا حلقة ضخمة فقلت: من هذا؟ قالوا: صاحب نحو، فقربت منه فسمعته يقول: ما كان بصاد جاز بالسين، فدخلت بين الناس وقلت: صلام عليكم يا أبا سالح سليتم بعد! فقال لي: يا رقيع! أي كلام هذا؟ قلت: هذا من قولك الآن، قال: أظنك من عياري بغداد، قلت هو ما ترى 30\ 14

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٢٢٠