فبكى وارتعدت يداه، حتى سقط الكتاب من يده، وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية، أو كما قال 95\ 11
- ابن الزيات الوزير الأديب العلامة، أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان بن الزيات، كان والده زياتا سوقيا، فساد هذا بالأدب وفنونه، وبراعة النظم والنثر، ووزر للمعتصم وللواثق، وكان معاديا لابن أبي دواد، فأغرى ابن أبي دواد المتوكل، حتى صادر ابن الزيات وعذبه، وكان يقول بخلق القرآن، ويقول ما رحمت أحداً قط، الرحمة خور في الطبع، فسجن في قفص، حرج جهاته بمسامير كالمسال، فكان يصيح: ارحموني، فيقولون: الرحمة خور في الطبيعة. مات في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وله ترسل بديع، وبلاغة مشهورة، وأخبار في وفيات الأعيان 172\ 11
- قال عباس الدوري حدثنا علي بن أبي فزارة جارنا قال: كانت أمي مقعدة من نحو عشرين سنة، فقالت لي يوما: اذهب إلى أحمد بن حنبل، فسله أن يدعو لي؟ فأتيت فدققت عليه وهو دهليزه، فقال: من هذا؟ قلت: رجل سألتني أمي وهي مقعدة أن أسألك الدعاء؟ فسمعت كلامه كلام رجل مغضب فقال نحن أحوج أن تدعو الله لنا فوليت منصرفا فخرجت عجوز فقالت قد تركته يدعو لها فجئت إلى بيتنا ودققت الباب فخرجت أمي على رجليها تمشي هذه الواقعة نقلها ثقتان عن عباس211\ 11
- قال يوسف بن البهلول الأزرق: حدثنا يعقوب بن شيبة قال: أظل العيد رجلاً، وعنده مئة دينار لا يملك سواها، فكتب إليه صديق يسترعي منه نفقة، فأنفذ إليه بالمائة دينار، فلم ينشب أن ورد عليه رقعة من بعض إخوانه، يذكر أنه أيضا في هذا العيد في إضاقة، فوجه إليه بالصرة بعينها، قال: فبقي الأول لا شيء عنده، فاتفق أنه كتب إلى الثالث - وهو صديقه - يذكر حاله، فبعث إليه الصرة بختمها، قال: فعرفها، وركب إليه، وقال: خبرني ما شأن هذه الصرة؟ فأخبره الخبر، فركبا معا إلى الذي أرسلها، وشرحوا القصة، ثم فتحوها واقتسموها