تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قال المروذي: سمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله: ابن المديني يقرئك السلام، فسكت، فقلت لأبي عبد الله: قال لي عباس العنبري: قال علي بن المديني وذكر رجلاً فتكلم فيه، فقلت له: إنهم لا يقبلون منك، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل، قال: قوي أحمد على السوط، وأنا لا أقوى. أبو بكر الجرجاني حدثنا أبو العيناء قال: دخل ابن المديني إلى ابن أبي داود، بعدما تم من محنة أحمد ما جرى، فناوله رقعة قال: هذه طرحت في داري، فإذا فيها: * يا ابن المديني الذي شرعت له * دنيا فجاد بدينه لينالها * * ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة * قد كان عندك كافرا من قالها * * أمر بدا لك رشده فقبلته * أم زهرة الدنيا أردت نوالها * * فلقد عهدتك لا أبالك مرة * صعب المقادة للتي تدعى لها * * إن الحريب لمن يصاب بدينه * لا من يرزي ناقة وفصالها * فقال له أحمد: هذا بعض شراد هذا الوثن - يعني ابن الزيات - وقد هجي خيار الناس، وما هدم الهجاء حقا، ولا بنى باطلا، وقد قمت وقمنا من حق الله، بما يصغر قدر الدنيا عند كثير ثوابه، ثم دعا له بخمسة ألاف درهم فقال: اصرفها في نفقاتك وصدقاتك. قال ابن عمار الموصلي في تاريخه: قال لي علي بن المديني: ما يمنعك أن تكفر الجهمية؟ - وكنت أنا أولاً لا أُكفرهم - فلما أجاب علي إلى المحنة، كتبت إليه اذكّره ما قال لي، واذكره الله، فأخبرني رجل عنه: أنه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيته بعد فقال لي: ما في قلبي مما قلت وأجبت إلى شيء، ولكني خفت أن اقتل، وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحداً لمت - أو نحو هذا - قال ابن عمار: ودفع عني علي امتحان ابن أبي دواد إياي، شفع فيّ، ودفع عن غير واحد من أهل الموصل من اجلي، فما أجاب ديانة إلا خوفا 55\ 11

- قال يحيى: ما رأيت على رجل خطا إلا سترته وأحببت أن أزين أمره، وما استقبلت رجلاً في وجهه بأمر يكرهه، ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه، فإن قبل ذلك، وإلا تركته 83\ 11

- محمد بن مهرويه: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: إنا لنطعن على أقوام، لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة من أكثر من مائتي سنة، قال ابن مهرويه: فدخلت على ابن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب الجرح والتعديل، فحدثته بهذه الحكاية،

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٢١٠