وأهله، وهزم الجيوش عشرين سنة، وغلب على أذربيجان وغيرها، وأراد أن يقيم الملة المجوسية، وظهر في أيامه المازيار أيضا بالمجوسية بطبرستان، وعظم البلاء، وكان المعتصم والمأمون قد أنفقوا على حرب بابك قناطير مقنطرة من الذهب والفضة ........ وكان هذا الشقي ثنويا، على دين ماني ومزدك، يقول بتناسخ الأرواح، ويستحل البنت وأمها، وقيل: كان ولد زنى، وكانت أمه عوراء يقال لها رومية العلجة ...... وكانت دولته عشرين سنة بل أزيد، وكان معه نحو من عشرين ألف مقاتل، فارغين من الدين، وبعضهم زنادقة، وقتلوا وسبوا وأخذوا الحصون .... نعم وأمر المعتصم فأركب بابك فيلاً، وألبسه الديباج وقلنسوة كبيرة من سمور، وطافوا به، ثم قطعت أربعته وهو ساكت، ثم ذبح وطيف برأسه بسامراء، ثم بعث بأخيه إلى بغداد، فعمل به كذلك، ويقال: كان أشجع من بابك، فقال: يا بابك قد عملت ما لم يعمله أحد، فاصبر صبراً لم يصبره أحد! قال: سوف ترى! فلما قطعوا يده، خضب صورته بالدم، فقال المعتصم: لم فعلت؟ قال: إنك أمرت بقطع أطرافي، وفي نفسك أن لا تكويها، فينزف الدم فيصفر لوني، فتظنونه جزعا مني، فقال: لولا أن أفعاله لا تسوغ الصنيعة والعفو، لاستبقيته ثم أحرق وقيل: إنه أباد من الأمة خلائق، وبخط الإمام ابن الصلاح: أن قتلى بابك بلغوا ألف ألف وخمس مئة ألف، وأحصي قتلي أبي مسلم الخراساني فبلغوا ألفي ألف 297\ 10
- وقيل: إن يحيى بن أكثم نظر إليه – و لد المأمون و كان وسيما - فتبسم المأمون فروى يحيى حديثا في النظر إلى الوجه الحسن فقال المأمون: اتق الله فهذا الحديث كذب 298\ 10
- عن بشر: أتيت باب المعافى فدققت، فقيل: من؟ قلت: بشر الحافي، فقالت جويوية: لو اشتريت نعلاً بدانقين، ذهب عنك اسم الحافي 474\ 10
- أبو عبيد قال: سمعني ابن إدريس أتلهف على بعض الشيوخ فقال لي: يا أبا عبيد، مهما فاتك من العلم، فلا يفوتنك من العمل. وعن أبي عبيد قال: مثل الألفاظ الشريفة، والمعاني الظريفة، مثل القلائد اللائحة، في الترائب الواضحة 498\ 10