وتركت حماري على بابه، ثم خرجت فإذا صبي راكبه فقلت: لم ركبته بغير إذني؟ قال: خفت أن يذهب، قلت: لو ذهب كان أهون علي، قال: فهبه لي، وعد أنه ذهب، واربح شكري، فلم أدر ما أقول. قال هاشم بن محمد الخزاعي حدثنا الجاحظ سنة 253 حدثني ثمامة قال: شهدت رجلا قدم خصمه إلى وال فقال: أصلحك الله، هذا ناصبي رافضي جهمي مشبه، يشتم الحجاج بن الزبير، الذي هدم الكعبة على علي، ويلعن معاوية بن أبي طالب 204\ 10
- قال القعنبي: دخلت على مالك فوجدته باكيا، فقلت: يا أبا عبد الله ما الذي يبكيك؟ قال: يا ابن قعنب، على ما فرط مني، ليتني جلدت بكل كلمة تكلمت بها في هذا الأمر بسوط، ولم يكن فرط مني ما فرط، من هذا الرأي وهذه المسائل، قد كان لي سعة فيما سبقت إليه264\ 10
- وعن المأمون قال: أعياني جواب ثلاثة، صرت إلى أم ذي الرياستين، الفضل بن سهل أعزيها فيه، وقلت: لا تأسي عليه فإني عوضه لك، قالت: يا أمير المؤمنين، وكيف لا أحزن على ولد أكسبني مثلك؟ قال: وأتيت بمتنبئ فقلت: من أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران! قلت: ويحك موسى كانت له آيات، فائتني بها حتى أومن بك؟ قال: إنما أتيت بالمعجزات فرعون، فإن قلت: أنا ربكم الأعلى، كما قال أتيتك بالآيات! وأتى أهل الكوفة يشكون عاملهم، فقال خطيبهم: هو شر عامل، أما في أول سنة فبعنا الأثاث والعقار، وفي الثانية بعنا الضياع، وفي الثالثة نزحنا وأتيناك، قال: كذبت بل هو محمود، وعرفت سخطكم على العمال، قال: صدقت يا أمير المؤمنين وكذبت، قد خصصتنا به مدة دون باقي البلاد، فاستعمله على بلد آخر، ليشملهم من عدله وإنصافه ما شملنا، فقلت: قم في غير حفظ الله قد عزلته 280\ 10
- وفي سنة اثنتين وعشرين كان المصاف بين بابك الخرمي، وبين الأفشين فطحنه الأفشين، واستباح عسكره وهرب، ثم إنه أسر بعد فصول طويلة، وكان أحد الأبطال، أخاف الإسلام