واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السماوات والأرض {[البقرة 163 و 164] فاستدل بالمخلوق على الخالق، ولا تتكلف علم ما لم يبلغه عقلك؟ قال: فتبت 31\ 10
- قلت: وقد كان أبو نعيم ذا دعابة، فروى علي بن العباس المقانعي سمعت الحسين بن عمرو العنقزي يقول: دق رجل على أبي نعيم الباب، فقال: من ذا؟ قال: أنا، قال: من أنا؟ قال: رجل من ولد آدم، فخرج إليه أبو نعيم وقبله وقال: مرحبا وأهلا، ما ظننت أنه بقي من هذا النسل أحد! 154\ 10
- قال المأمون لمحمد بن عباد: أردت أن أوليك فمنعني إسرافك، قال: منع الجود، سوء ظن بالمعبود، فقال: لو شئت أبقيت على نفسك، فإن ما تنفقه ما أبعد رجوعه إليك، قال: من له مولى عنني لم يفتقر، فقال المأمون: من أراد أن يكرمني فليكرم ضيفي محمدا، فجاءته الأموال، فما ذخر منها درهما، وقال: الكريم لا تحنكه التجارب، ويقال: إنه دخل مرة على المأمون فقال: كم دينك يا محمد؟ قال: ستون ألف دينار، فأعطاه مئة ألف دينار، وقيل: إن المأمون قال له: بلغني أنه لا يقدم أحد البصرة إلا أضفته؟ فقال: منع الجود، سوء ظن بالمعبود، فاستحسنه وأعطاه نحو ستة آلاف درهم، ثم مات محمد وعليه دين خمسون ألف دينار، وقيل للعتبي: مات محمد، فقال: * نحن متنا بفقده * وهو حي بمجده * توفي سنة ست عشرة ومئتين190\ 10
- ثمامة بن أشرس، العلامة أبو معن النميري البصري المتكلم، من رؤوس المعتزلة القائلين بخلق القرآن، جل منزله، وكان نديما ظريفا صاحب ملح، اتصل بالرشيد، ثم بالمأمون. قال المبرد: قال ثمامة: خرجت إلى المأمون، فرأيت مجنونا شد فقال: ما اسمك؟ قلت: ثمامة، فقال: المتكلم: قلت: نعم، قال: جلست على هذه الأجرة ولم يأذن لك أهلها؟ فقلت: رأيتها مبذولة، قال: لعل لهم تدبيرا غير البذل، متى يجد النائم لذة النوم؟ إن قلت: قبله، أحلت لأنه يقظان، وإن قلت: في النوم، أبطلت إذ النائم لا يعقل، وإن قلت: بعده فقد خرج عنه، ولا يوجد شيء بعد فقده، قال: فما كان عندي فيها جواب. وعنه قال: عدت رجلا