تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وعن علي بن موسى الرضى عن أبيه قال: إذا أقبلت الدنيا على إنسان، أعطته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه، سلبته محاسن نفسه. قال الصولي حدثنا أحمد بن يحيى أن الشعبي قال: أفخر بيت قيل: قول الأنصار يوم بدر: * وببئر بدر إذ يرد وجوههم * جبريل تحت لوائنا ومحمد * ثم قال الصولي: أفخر منه قول الحسن بن هانىء في علي بن موسى الرضى: * قيل لي أنت واحد الناس في ك * ل كلام من المقال بديه ** لك في جوهر الكلام بديع * يثمر الدر في يدي مجتنيه * * فعلام تركت مدح ابن موسى * بالخصال التي تجمعن فيه * * قلت لا أهتدى لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه * قلت: لا يسوغ إطلاق هذا الأخير، إلا بتوقيف، بل كان جبريل معلم نبينا صلى الله عليه وسلم وعليه 388\ 9

- الحسن بن سفيان: سمعت فياض بن زهير النسائي يقول: تشفعنا بامرأة عبد الرزاق عليه، فدخلنا فقال: هاتوا، تشفعتم إلي بمن ينقلب معي على فراشي ثم قال: * ليس الشفيع الذي يأتيك متزرا * مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا * 567\ 9

- المزني قال: قلت: إن كان احد يخرج ما في ضميري، وما تعلق به خاطري، من أمر التوحيد فالشافعي، فصرت إليه وهو في مسجد مصر، فلما جثوت بين يديه قلت: هجس في ضميري مسألة في التوحيد، فعلمت أن أحداً لا يعلم علمك، فما الذي عندك؟ فغضب ثم قال: أتدري أين أنت؟ قلت: نعم، قال: هذا الموضع الذي اغرق الله فيه فرعون، أبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالسؤال عن ذلك؟ قلت: لا، قال: هل تكلم فيه الصحابة؟ قلت: لا، قال: تدري كم نجما في السماء؟ قلت: لا، قال: فكوكب منها؟ تعرف جنسه طلوعه أفوله مم خلق، قلت: لا، قال: فشيء تراه بعينك من الخلق، لست تعرفه، تتكلم في علم خالقه! ثم سألني عن مسألة في الوضوء؟ فأخطأت فيها، ففرعها على أربعة أوجه، فلم أصب في شيء منه، فقال: شيء تحتاج إليه في اليوم خمس مرات، تدع علمه، وتتكلف علم الخالق، إذا هجس في ضميرك ذلك، فارجع إلى الله، وإلى قوله تعالى:} وإلهكم إله

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٢٠٦