تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأكثرهم صلاة ولا صوما، ولكن لا والله ما حضر حق لله إلا وهو متهيىء له. قال سعيد بن عامر قال يونس: هان علي أن آخذ ناقصا، وغلبني أن أعطي راجحا. وقيل: إن يونس نظر إلى قدميه عند الموت وبكى، فقيل: ما يبكيك أبا عبد الله؟ قال: قدماي لم تغبر في سبيل الله 290\ 6

- عبد الله بن عون بن أرطبان الإمام القدوة عالم البصرة، و كان من أئمة العلم والعمل قال هشام بن حسان: لم تر عيناي مثل ابن عون. قال مثل هذا القول وقد رأى الحسن البصري. وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدا أفضل من ابن عون. وقال شعبة شك ابن عون أحب إلي من يقين غيره، معاذ بن معاذ عن ابن عون قال: رأيت غيلان القدري مصلوبا على باب دمشق قال ابن سعد: كان ابن عون ثقة كثير الحديث ورعا عثمانيا. حمد بن سعد أنبأنا بكار بن محمد قال: كان ابن عون قد أوصى إلى أبي وصحبته دهرا، فما سمعته حالفا على يمين برة ولا فاجرة، كان طيب الريح، لين الكسوة، وكان يتمنى أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فلم يره إلا قبل موته بسير، فسر بذلك سرورا شديدا، قال: فنزل من درجته إلى المسجد فسقط فأصيبت رجله، فلم يزل يعالجها حتى مات رحمه الله. قال مكي بن إبراهيم كنا عند عبد الله بن عون فذكروا بلال بن أبي بردة فجعلوا يلعنونه ويقعون فيه يعني لجوره وظلمه قال: وابن عون ساكت فقالوا له: إنما نذكره لما ارتكب منك، فقال: إنما هما كلمتان تخرجان من صحيفتي يوم القيامة، لا إله إلا الله، ولعن الله فلانا. و عن ابن المبارك قال: قيل لابن عون: ألا تتكلم فتؤجر؟ فقال: أما يرضى المتكلم بالكفاف. روى مسعر عن ابن عون قال: ذكر الناس داء، وذكر الله دواء. قلت: إي والله فالعجب منا ومن جهلنا، كيف ندع الدواء، ونقتحم الداء، قال الله تعالى:} فاذكروني أذكركم ﴿[البقرة 153]﴾ ولذكر الله أكبر ﴿[العنكبوت 46] وقال﴾ الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب {[الرعد 29] ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله، ومن أدمن الدعاء، ولازم قرع الباب فتح له، وقد كان ابن عون قد أوتي حلما وعلما، ونفسه زكية تعين على التقوى، فطوبى له. قال بكار بن محمد السيريني: كان

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٩٦