تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o قال المروذي قال أحمد: إذا لم يكن عندي قطعة افرح، وكان إذا توضأ لا يدع من يستقي له، وربما اعتللت فيأخذ قدحا فيه ماء، فيقرأ فيه ثم يقول اشرب منه واغسل وجهك ويديك 209\ 11

o وقال المروذي: رأيت أبا عبد الله يقوم لورده قريبا من نصف الليل، حتى يقارب السحر، ورأيته يركع فيما بين المغرب والعشاء. وقال عبد الله: ربما سمعت أبي في السحر يدعو لأقوام بأسمائهم، وكان يكثر الدعاء ويخفيه، ويصلي بين العشاءين، فإذا صلى عشاء الآخرة ركع ركعات صالحة، ثم يوتر وينام نومة خفيفة، ثم يقوم فيصلي، وكانت قراءته لينة ربما لم افهم بعضها، وكان يصوم ويدمن، ثم يفطر ما شاء الله، ولا يترك صوم الاثنين والخميس وايام البيض، فلما رجع من العسكر أدمن الصوم إلى ان مات. قال المروذي: سمعت أبا عبد الله يقول: حججت على قدمي حجتين، وكفاني إلى مكة اربعة عشر درهما 232\ 11

o الخلال اخبرني محمد بن موسى قال: رأيت أبا عبد الله وقد قال له خراساني: الحمد لله الذي رأيتك! قال: اقعد، أي شيء ذا من انا؟ وعن رجل قال: رأيت أثر الغم في وجه أبي عبد الله، وقد اثنى عليه شخص، وقيل له: جزاك الله عن الإسلام خيرا، قال: بل جزى الله الإسلام عني خيرا، من انا وما انا؟ قال الخلال: اخبرنا علي بن عبد الصمد الطيالسي قال: مسحت يدي على أحمد بن حنبل وهو ينظر، فغضب وجعل ينفض يده ويقول: عمن أخذتم هذا؟ وقال خطاب بن بشر: سألت أحمد بن حنبل عن شيء من الورع؟ فتبين الإغتمام عليه، إزراءً على نفسه، وقال المروذي: سمعت أبا عبد الله ذكر اخلاق الورعين فقال: أسأل الله أن لا يمقتنا، أين نحن من هؤلاء؟ فتح بن نوح سمعت أحمد بن حنبل يقول: أشتهي ما لا يكون، أشتهي مكانا لا يكون فيه أحد من الناس. وقال الميموني: قال أحمد: رأيت الخلوة أروح لقلبي. قال المروذي: قال لي أحمد: قل لعبد الوهاب: أخمل ذكرك، فإني أنا قد بليت بالشهرة. وقال محمد بن الحسن بن هارون: رأيت أبا عبد الله إذا مشى في الطريق، يكره ان يتبعه أحد، قلت: إيثار الخمول والتواضع، وكثرة الوجل، من علامات التقوى والفلاح. قال صالح بن

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٥٠