تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت هذا يفسر لك قوله عليه الصلاة والتسليم: " لا حسد إلا في اثنتين، رجل أتاه الله مالا ينفقه في الحق، ورجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار " فالحسد هنا معناه: الغبطة، أن تحسد أخاك على ما آتاه الله، لا أنك تحسده بمعنى أنك تود زوال ذلك عنه، فهذا بغي وخبث. وعن الفضيل قال: من أخلاق الأنبياء الحلم والأناة وقيام الليل 437\ 8

o قال سهل بن راهويه: قلت لابن عيينه: ألا ترى إلى الفضيل لا تكاد تجف له دمعة؟ قال: إذا قرح القلب، نديت العينان. 439\ 8

o وعن سفيان بن وكيع قال: كان أبي يجلس لأصحاب الحديث، من بكرة إلى ارتفاع النهار، ثم ينصرف فيقيل، ثم يصلي الظهر، ويقصد الطريق إلى المشرعة التي يصعد منها أصحاب الروايا، فيريحون نواضحهم، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر، ثم يرجع إلى مسجده فيصلي العصر، ثم يجلس يدرس القرآن، ويذكر الله إلى آخر النهار، ثم يدخل منزله فيقدم إليه إفطاره، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام، ثم تقدم إليه قربة فيها نحو من عشرة أرطال من نبيذ، فيشرب منها ما طاب له على طعامه، ثم يجعلها بين يديه، ثم يقوم فيصلي ورده من الليل، كلما صلى شيئا شرب منها، حتى ينفدها ثم ينام150\ 9

o الرشيد الخليفة أبو جعفر، هارون بن المهدي، قيل: إنه كان يصلي في خلافته في كل يوم مئة ركعة إلى أن مات، ويتصدق بألف، وكان يحب العلماء، ويعظم حرمات الدين، ويبغض الجدال والكلام، ويبكى على نفسه ولهوه وذنوبه، لا سيما إذا وعظ 287\ 9

o قال خالد بن خداش: قرىء على عبد الله بن وهب كتاب أهوال يوم القيامة تأليفه، فخر مغشيا، قال: فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد أيام رحمه الله تعالى. قال أحمد بن سعيد الهمذاني: دخل ابن وهب الحمام، فسمع قارئا يقرأ} وإذ يتحاجون في النار {) المؤمن 47 (فغشي عليه. قال حرملة: سمعت ابن وهب يقول: نذرت أني كلما اغتبت إنسانا أن أصوم

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٤٦