ووجهه ويديه، من كثرة صلاته رحمه الله، وكان له كل يوم كر دقيق يتصدق به فلما وقع الغلاء تصدق بكرين، قلت: الكر يشبع خمسة آلاف إنسان، وكان من ملوك العدل 398\ 7
o قال لهيعة بن عيسى: كان المفضل دعا الله أن يذهب عنه الأمل، فأذهبه عنه، فكاد أن يختلس عقله، ولم يهنأه عيش، فدعا الله أن يرد إليه الأمل، فرده فرجع إلى حالة 172\ 8
o وقال عبد الله بن محمد الكرماني: دخلت على محمد بن النضر فقلت: كأنك تكره مجالسة الناس؟ قال: أجل، كيف أستوحش وهو يقول: أنا جليس من ذكرني. قال ابن المبارك: كان محمد بن النضر إذا ذكر الموت، اضطربت مفاصله 175\ 8
o سهل بن منصور قال: كان بشر يصلي فيطول، ورجل وراءه ينظر، ففطن له، فلما انصرف قال: لا يعجبك ما رأيت مني، فإن إبليس قد عبد الله دهراً مع الملائكة. وعن بشر بن منصور قال: ما جلست إلى أحد فتفرقنا، إلا علمت أني لو لم أقعد معه، كان خيرا لي 361\ 8
o إبراهيم بن بشار حدثني علي بن الفضيل: سمعت أبي يقول لإبن المبارك: أنت تأمرنا بالزهد و التقلل و البلغة، ونراك تأتي بالبضائع، كيف ذا؟ قال: يا أبا علي! إنما أفعل ذا لأصون وجهي، وأكرم عرضي، وأستعين به على طاعة ربي، قال: يا ابن المبارك! ما أحسن ذا، إن تم ذا. قال حبان بن موسى: عوتب ابن المبارك فيما يفرق من المال في البلدان دون بلده قال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا طلبه، لحاجة الناس إليهم احتاجوا، فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم 387\ 8
o إسحاق بن إبراهيم يقول: سمعت الفضيل يخاطب نفسه: ما أراه أخرجك من الحل، فدسك في الحرم، إلا ليضعف عليك الذنب، أما تستحي! تذكر الدينار والدرهم وأنت حول البيت، إنما كان يأتيه التائب والمستجير. وعن الفضيل قال: المؤمن يغبط ولا يحسد، الغبطة من الإيمان، والحسد من النفاق.