، فيقص ذا قصته، وذا قصته، فيقول: قد فهمت ما قلتما، ولست أدري ما أرد عليكما! فبلغ ذلك خالد بن عبد الله أو ابن هبيرة - وهو الذي كان ولاه - فقال: هذا أمر لا ينفع إلا من أعان عليه بشهوة، قال فعزله. حدثنا الأخنسي: سمعت أبا بكر يقول: كنت مع منصور جالسا في منزله، فتصيح به أمه، وكانت فظة عليه فتقول: يا منصور! يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى، وهو واضع لحيته على صدره، ما يرفع طرفه إليها، قال خلف بن تميم: حدثنا زائدة: أن منصورا صام أربعين سنة، وقام ليلها وكان يبكي فتقول له أمه: يا بني! قتلت قتيلا؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي، فإذا كان الصبح، كحل عينيه، ودهن رأسه، وبرق شفتيه، وخرج إلى الناس. وذكر سفيان بن عيينة منصورا فقال: قد كان عمش من البكاء 402\ 5
o قال الأوزاعي: كان لحسان بن عطية غنم، فسمع ما جاء في المنائح فتركها، فقلت: كيف الذي سمع؟ قال: يوم له، ويوم لجاره. وروى عبد الملك الصنعاني عن الأوزاعي قال: كان حسان بن عطية إذا صلى العصر، يذكر الله تعالى في المسجد حتى تغيب الشمس 467\ 5
o قال احمد الدورقي حدثنا علي بن بكار قال: تركت عطاء السليمي، فمكث أربعين سنة على فراشه، لا يقوم من الخوف ولا يخرج، وكان يتوضأ على فراشه. وقال أبو سليمان الداراني: اشتد خوفه، فكان لا يسأل الجنة، بل يسأل العفو، ويقال: نسي عطاء القرآن من الخوف، ويقول: التمسوا لي أحاديث الرخص، ليخف ما بي. وقيل: كان إذا بكى، بكى ثلاثة أيام بلياليها. قال صالح المري: قلت له: يا شيخ قد خدعك إبليس، فلو شربت ما تقوى به على صلاتك ووضوئك، فأعطاني ثلاثة درهم وقال: تعاهدني كل يوم بشربة سويق، فشرب يومين وترك، وقال: يا صالح إذا ذكرت جهنم، ما يسعني طعام ولا شراب. وقيل: إنه بكى حتى عمش، وربما غشي عليه عند الموعظة، وقيل: إنه شيع جنازة، فغشي عليه أربع مرات. وعن خليد بن دعلج قال: كنا عند عطاء السليمي فقيل له: إن ابن علي قتل اربع مئة من اهل دمشق على دم واحد! فقال متنفسا: هاه، ثم خر ميتا، وقيل: كان إذا جاء برق وريح ورعد