o قال ابن الجوزي: كان الإمام لا يرى وضع الكتب، وينهي عن كتبة كلامه ومسائله، ولو رأى ذلك لكانت له تصانيف كثيرة، وصنف المسند، وهو ثلاثون ألف حديث وكان يقول لابنه عبد الله: احتفظ بهذا المسند، فانه سيكون للناس إماما، والتفسير وهو مئة وعشرون ألفا.
o قال أبو حاتم: أول ما لقيت أحمد سنه ثلاث عشرة ومائتين، فإذا قد أخرج معه إلى الصلاة كتاب الأشربة، وكتاب الإيمان، فصلى ولم يسأله احد فرده إلى بيته، وأتيته يوما آخر، فإذا قد اخرج الكتابين، فظننت انه يحتسب في إخراج ذلك، لأن كتاب الإيمان أصل الدين، وكتاب الأشربه صرف الناس عن الشر، فإن كل الشر من السكر 301\ 11
o قال بلال بن سعد: لا تكن وليا لله في العلانية، وعدوه في السر 518\ 11
o وعن سحنون قال: كان بعض من مضى يريد أن يتكلم بالكلمة، و لو تكلم بها لانتفع بها خلق كثير، فيحبسها ولا يتكلم بها، مخافة المباهاة، وكان إذا أعجبه الصمت تكلم 66\ 12
o قال محمد بن القاسم: صحبت محمد بن أسلم أكثر من عشرين سنة، لم أره يصلي حيث أراه ركعتين من التطوع، إلا يوم الجمعة، وسمعته كذا وكذا مرة يحلف، لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي لفعلت، خوفا من الرياء، وكان يدخل بيتا له ويغلق بابه، ولم أدر ما يصنع، حتى سمعت ابنا له صغيرا يحكي بكاءه، فنهته أمه، فقلت لها ما هذا؟ قالت: إن أبا الحسن يدخل هذا البيت فيقرأ ويبكي، فيسمعه الصبي فيحكيه، وكان إذا أراد أن يخرج غسل وجهه، واكتحل فلا يرى عليه أثر البكاء، وكان يصل قوما ويكسوهم ويقول للرسول: انظر أن لا يعلموامن بعثه، ولا أعلم منذ صحبته وصل أحدا بأقل من مئة درهم، إلا أن لا يمكنه ذلك، وكان يقول لي: اشتر لي شعيرا أسود، فإنه يصير إلى الكنيف، ولا تشتر لي إلا ما يكفيني يوما بيوم، واشتريت له مرة شعيرا أبيض، ونقيته وطحنته، فرآه فتغير لونه وقال: إن كنت تنوقت فيه فأطعمه نفسك، لعل لك عند الله أعمالا تحتمل أن تطعم نفسك النقي، وأما أنا