o أبو حازم قال: لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله، إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد، ولا يعور ما بينه وبين الله، إلا عور فيما بينه وبين العباد، لمصانعة وجه واحد، أيسر من مصانعة الوجوه كلها، إنك إذا صانعته مالت الوجوه كلها إليك، وإذا استفسدت ما بينه شنأتك الوجوه كلها. وعن أبي حازم قال: اكتم حسناتك، كما تكتم سيئاتك 100\ 6
o محمد بن واسع الامام الرباني القدوة، قال أبن شوذب: لم يكن لمحمد بن واسع عبادة ظاهرة، وكانت الفتيا إلى غيره، وإذا قيل: من أفضل أهل البصرة؟ قيل: محمد بن واسع. وقال جعفر بن سليمان: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة، غدوت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع، كان كأنه ثكلى. قال حماد بن زيد: قال رجل لمحمد بن واسع: أوصيني؟ قال: أوصيك أن تكون ملكا في الدنيا والآخرة، قال: كيف؟ قال: ازهد في الدنيا. قال ابن شوذب: لم يكن له كثير عبادة، كان يلبس قميصا بصريا وساجا، وقيل: إنه قال لرجل: هل أبكاك قط سابق علم الله فيك؟. وروى أن قاصا كان يقرب محمد بن واسع فقال: مالي أرى القلوب لا تخشع؟ والعيون لا تدمع؟ والجلود لا تقشعر؟ فقال محمد: يا فلان! ما أرى القوم أتوا إلا من قبلك، إن الذكر إذا خرج من القلب، وقع على القلب. وقيل: كان محمد بن واسع يسرد الصوم ويخفيه 119\ 6
o عن جبير بن نفير أنه: سمع أبا الدرداء وهو في آخر صلاته ذلك وقد فرغ من التشهد ذلك يتعوذ بالله من النفاق ذلك فأكثر التعوذ منه ذلك، فقال جبير: وما لك يا أبا الدرداء أنت والنفاق؟ فقال: دعنا عنك، دعنا عنك، فوالله إن الرجل ليقلب عن دينه في الساعة الواحدة فيخلع منه. إسناده صحيح، ومن النفاق الأصغر: الرجل يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا، ولا يظن أنها تبلغ ما بلغت، يهوي بها في النار سبعين خريفا، وأما النفاق الأكبر، وإن كان الرجل يعلم من نفسه أنه مسلم، فعليه أن يتعوذ بالله من النفاق والشرك، فإنه لا يدري بما يختم له، فربما أصبح مؤمنا وأمسى كافرا، نعوذ بوجه الله الكريم من ذلك 283\ 6