الإخلاص و النية
o قلت: لم يكن سعيدا متأخرا عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة، وأنما تركه عمر - رضي الله عنه - لئلا يبقى له فيه شائبة حظ، لانه ختنه وابن عمه، ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضي: حابى ابن عمه، فأخرج منها ولده وعصبته، فكذلك فليكن العمل 138\ 1
o وروى مقاتل بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: شهدت خيبر، وكنت فيمن صعد الثلمة، فقاتلت حتى رئي مكاني، وعلي ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبا أعظم علي منه - أي الشهرة -.
قلت: بلى! جهال زماننا يعدون اليوم مثل هذا الفعل من أعظم الجهاد، وبكل حال فالأعمال بالنيات، ولعل بريدة - رضي الله عنه - بإزرائه على نفسه، يصير له عمله ذلك طاعة وجهادا، وكذلك يقع في العمل الصالح، ربما افتخر به الغر ونوه به، فيتحول إلى ديوان الرياء قال الله تعالى} وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا {(الفرقان 23) 470\ 2
o عن المسيب بن رافع قال: قيل لعلقمة: لو جلست فأقرأت الناس وحدثتهم؟ قال: أكره أن يوطأ عقبي، وأن يقال هذا علقمة! فكان يكون في بيته، يعلف غنمه، ويقت لهم، وكان معه شيء يفرع بينهن إذا تناطحن59\ 4