o الوزير الإمام المحدث الصادق الوزير العادل أبو الحسن علي بن عيسى ابن داود بن الجراح البغدادي الكاتب، وزر غير مرة للمقتدر وللقاهر، وكان عديم النظير في فنه، كان على الحقيقة غنيا شاكرا، ينطوي على دين متين، وعلم وفضل، وكان صبورا على المحن، ولله به عناية، وهو القائل - يعزي ولدي القاضي عمر بن أبي عمر القاضي في أبيهما -: مصيبة قد وجب أجرها، خير من نعمة لا يؤدى شكرها. وكان - رحمه الله - كثير الصدقات والصلوات، مجلسه موفور بالعلماء، صنف كتابا في الدعاء، وكتاب معاني القرآن، أعانه عليه ابن مجاهد المقرئ وآخر، وله ديوان رسائله، وكان من بلغاء زمانه، وزر في سنة إحدى وثلاث مئة، أربعة أعوام وعزل، ثم وزر سنة خمس عشرة، قال الصولي: لا أعلم أنه وزر لبني العباس مثله في عفته وزهده وحفظه للقرآن وعلمه بمعانيه، وكان يصوم نهاره ويقوم ليله، وما رأيت أعرف بالشعر منه، وكان يجلس للمظالم وينصف الناس، ولم يروا أعف بطنا ولسانا وفرجا منه، ولما عزل ثانيا لم يقنع ابن الفرات حتى أخرجه عن بغداد فجاور بمكة. 299\ 15
o وسئل الشبلي شيخ الطائفة أبو بكر الشبلي البغدادي ما علامة العارف؟ قال: صدره مشروح، وقلبه مجروح، وجسمه مطروح. 369\ 15
o قال أبو وهب زاهد الأندلس: لا يعانق الأبكار في جنات النعيم، والناس غدا في الحساب، إلا من عانق الذل، وضاجع الصبر، وخرج منها كما دخل فيها، ما رزق امرؤ مثل عافية، ولا تصدق بمثل موعظة، ولا سأل مثل مغفرة. 507\ 15
o قال سهل ابن عبد الله: لا يستقيم قلب عبد حتى يقطع كل حيلة وكل سبب غير الله. وقال قال سهل: ما اطلع الله على قلب فرأى فيه هم الدنيا إلا مقته، والمقت ان يتركه ونفسه. قال أبو نصر الطوسي: سألت ابن سالم عن الوجل؟ فقال: انتصاب القلب بين يدي الله، فسألته عن العجب؟ فقال: أن تستحسن عملك، وترى طاعتك. فقلت: يتهيأ أن لا يستحسن صلاته وصومه؟ قال: إذا علم تقصيره فيها، والافات التي تدخلها.