تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عري من الهيبة، عري من الإيمان. قيل: كان نقش خاتم الجنيد، إن كنت تأمله فلا تأمنه. قال أبو محمد الجريري: سمعت الجنيد يقول: ما أخذنا التصوف عن القال والقيل، بل عن الجوع، وترك الدنيا، وقطع المألوفات. قلت: هذا حسن، ومراده قطع أكثر المألوفات، وترك فضول الدنيا، وجوع بلا إفراط، أما من بالغ في الجوع، كما يفعله الرهبان، ورفض سائر الدنيا، ومألوفات النفس من الغذاء والنوم والأهل، فقد عرض نفسه لبلاء عريض، وربما خولط في عقله، وفاته بذلك كثير من الحنيفية السمحة، وقد جعل الله لكل شيء قدرا، والسعادة في متابعة السنن، فزن الأمور بالعدل، وصم وأفطر، ونم وقم، والزم الورع في القوت، وارض بما قسم الله لك، واصمت إلا من خير، فرحمة الله على الجنيد وأين مثل الجنيد في علمه وحاله 68\ 14

o قال الدقي: ما رأيت شيخا أهيب من ابن الجلاء، مع أني لقيت ثلاث مئة شيخ، فسمعته يقول: ما جلا أبي شيئا قط، ولكنه كان يعظ فيقع كلامه في القلوب، فسمي جلاء القلوب. قال محمد بن علي بن الجلندي: سئل ابن الجلاء عن المحبة؟ فسمعته يقول: ما لي وللمحبة أنا أريد أن أتعلم التوبة 252\ 14

o قال أبو الفضل بن المأمون أنشدنا أبو علي بن مقلة لنفسه * إذا أتى الموت لميقاته * فخل عن قول الأطباء * * وإن مضى من أنت صب به * فالصبر من فعل الألباء * * ما مر شيء ببني آدم * أمر من فقد الأحباء * 226\ 15

o النهرجوري الأستاذ العارف، من أقواله: الصدق موافقة الحق في السر والعلانية، وحقيقة الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة. قال إبراهيم بن فاتك: سمعت أبا يعقوب يقول: الدنيا بحر، والآخرة ساحل، والمركب التقوى، والناس سفر. وعنه قال: اليقين مشاهدة الإيمان بالغيب. وعنه: أفضل الأحوال ما قارن العلم. توفي النهرجوري سنة ثلاثين وثلاث مئة 233\ 15

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١١١