تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o سهل بن عبد الله ابن يونس شيخ العارفين أبو محمد التستري الصوفي الزاهد، له كلمات نافعة، ومواعظ حسنة، وقدم راسخ في الطريق، قال سهل: ورأى أصحاب الحديث فقال: اجهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر. ومن كلام سهل لا معين إلا الله، ولا دليل إلا رسول الله، ولا زاد إلا التقوى، ولا عمل إلا الصبر عليه. وعنه قال: الجاهل ميت، والناسي نائم، والعاصي سكران، والمصر هالك. وعنه قال: الجوع سر الله في أرضه، لا يودعه عند من يذيعه. عن سهل: من تكلم فيما لا يعنيه، حرم الصدق، ومن اشتغل بالفضول، حرم الورع، ومن ظن ظن السوء، حرم اليقين، ومن حرم هذه الثلاثة هلك. وعنه قال: من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوا بالله، وأن لا يغتابوا ولا يغتاب عندهم، وأن لا يشبعوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، ولا يمزحون أصلا ... 331\ 13

o سمعت أبا سعيد الخراز يقول: من ظن أنه يصل بغير بذل المجهود فهو متمني، ومن ظن أنه يصل ببذل المجهود فهو متعني. ومن كلامه: كل باطن يخالفه ظاهر فهو باطل421\ 13

o الحكيم الإمام الحافظ العارف الزاهد أبو عبدالله محمد بن علي ابن الحسن بن بشر الحكيم الترمذي، وله حكم ومواعظ وجلالة، لولا هفوة بدت منه، ومن كلامه: ليس في الدنيا حمل أثقل من البر، فمن برك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك، وقال: كفى بالمرء عيبا أن يسره ما يضره. وقال: من جهل أوصاف العبودية، فهو بنعوت أوصاف الربانية أجهل. وقال: صلاح خمسة في خمسة، صلاح الصبي في المكتب، وصلاح الفتى في العلم، وصلاح الكهل في المسجد، وصلاح المرأة في البيت، وصلاح المؤذي في السجن. وسئل عن الخلق؟ فقال: ضعف ظاهر ودعوى عريضة 441\ 13

o قال الجنيد: كنت بين يدي السري ألعب وأنا ابن سبع سنين، فتكلموا في الشكر فقال يا غلام: ما الشكر؟ قلت: أن لا يعصى الله بنعمه، فقال: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك، قال الجنيد فلا أزال أبكي - و لذلك كان يقول - سألت الله أن لا يعذبني بكلامي. سمعت الجنيد يقول: أقل ما في الكلام سقوط هيبة الرب جل جلاله من القلب، والقلب إذا

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١١٠