تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا أصاب من ناظرني، وأحزن إذا أخطأ. وقيل إن أحمد بن حنبل خرج إلى حاتم ورحب به وقال له: كيف التخلص من الناس؟ قال: أن تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم، وتقضي حقوقهم ولا تستقضي أحدا حقك، وتحتمل مكروههم ولا تكرههم على شيء، وليتك تسلم! وقال أبو تراب: سمعت حاتما يقول: المؤمن لا يغيب عن خمسة، عن الله، والقضاء، والرزق، والموت، والشيطان. وعن حاتم قال: لو أن صاحب خبر جلي إليك لكنت تتحرز منه، وكلامك يعرض على الله لا تحترز!. قلت: هكذا كانت نكت العارفين وإشاراتهم، لا كما أحدث المتأخرون من الفناء والمحو والجمع، الذي آل بجهلتهم إلى الاتحاد وعدم السوى. قال أبو القاسم بن مندة وأبو طاهر السلفي توفي حاتم الأصم رحمه الله سنة سبع وثلاثين ومئتين 485 - 487\ 11

o وقال محمد بن أبي حاتم سمعت أبا عبدالله يقول: ما ينبغي للمسلم أن يكون بحالة إذا دعا لم يستجب له، فقالت له امرأة أخيه بحصرتي: فهل تبينت ذلك أيها الشيخ من نفسك أو جربت؟ قال: نعم، دعوت ربي عز وجل مرتين فاستجاب لي، فلن أحب أن أدعو بعد ذلك، فلعله ينقص من حسناتي، أويعجل لي في الدنيا، ثم قال: ما حاجة المسلم إلى الكذب والبخل 448\ 12

o يحيى بن معاذ الرازي الواعظ من كبار المشايخ، له كلام جيد، ومواعظ مشهورة، وعنه قال: لست أبكي على نفسي إن ماتت، إنما أبكي على حاجتي إن فاتت، لا يفلح من شممت رائحة الرياسة منه، مسكين ابن ادم! قلع الاحجار، أهون عليه من ترك الأوزار، لا تستبطئ الاجابة، وقد سددت طريقها بالذنوب، الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضه، وهو يسالك عن جناح بعوضة 15\ 13

o قال هلال بن العلاء: * اقبل معاذير من يأتيك معتذرا * إن بر عندك فيما قال أو فجرا * * فقد أطاعك من أرضاك ظاهره * وقد أجلك من يعصيك مستترا * 310\ 13

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٠٩