تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفضحه الله تعالى. وعنه: الخير كله أن تزوى عنك الدنيا، ويمن عليك بالقنوع، وتصرف عنك وجوه الناس. وله من هذا النحو مواعظ نافعة ووقع في النفوس رحمه الله410\ 11

o قال محمد بن خريم الخريمي: سمعت هشام بن عمار يقول في خطبته: قولوا الحق ينزلكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى الا بالحق 429\ 11

o حاتم الأصم الزاهد القدوة الرباني قيل له: على ما بنيت أمرك في التوكل؟ قال على خصال أربعة، علمت أن رزقي لا يأكله غيري، فاطمأنت به نفسي، وعلمت أن عملي لا يعمله غيري، فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتي بغتة، فأنا أبادره، وعلمت أني لا أخلو من عين الله، فأنا مستحي منه. وعنه: من أصبح مستقيما في أربع فهو بخير، التفقه، ثم التوكل، ثم الإخلاص، ثم المعرفة. وعنه: تعاهد نفسك في ثلاث، إذا علمت فاذكر نظر الله إليك، وإذا تكلمت فاذكر سمع الله منك، وإذا سكت فاذكر علم الله فيك. قال أبو تراب سمعت حاتما يقول: لي أربعة نسوة، وتسعة أولاد، ما طمع شيطان أن يوسوس إلي في أرزاقهم. سمعت شقيقا يقول: الكسل عون على الزهد. وقال أبو تراب قال شقيق لحاتم: مذ صحبتني أي شيء تعلمت مني؟ قال: ست كلمات، رأيت الناس في شك من أمر الرزق فتوكلت على الله قال الله تعالى} وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها {ورأيت لكل رجل صديقا يفشي إليه سره، ويشكو إليه، فصادقت الخير ليكون معي في الحساب، ويجوز معي الصراط، ورأيت كل احد له عدو، فمن اغتابني ليس بعدوي، ومن اخذ مني شيئا ليس بعدوي، بل عدوي من إذا كنت في طاعة أمرني بمعصية الله، وذلك إبليس وجنوده، فاتخذتهم عدوا وحاربتهم، ورأيت الناس كلهم لهم طالب، وهو ملك الموت، ففرغت له نفسي، ونظرت في الخلق، فأحببت ذا وأبغضت ذا، فالذي أحببته لم يعطني، والذي أبغضته لم يأخذ مني شيئا، فقلت: من أين أتيت؟ فإذا هو من الحسد فطرحته وأحببت الكل، فكل شيء لم أرضه لنفسي لم أرضه لهم، ورأيت الناس كلهم لهم بيت ومأوى، ورأيت مأواي القبر، فكل شيء قدرت عليه من الخير قدمته لنفسي لأعمر قبري، فقال شقيق: عليك بهذه الخصال. ويروى عنه قال: أفرح

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٠٨