تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o قال أحمد بن حرب: عبدت الله خمسين سنة، فما وجدت حلاوة العبادة حتى تركت ثلاثة أشياء، تركت رضى الناس حتى قدرت أن أتكلم بالحق، وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة الصالحين، وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة. وقيل إنه استسقى لهم ببخارى فما انصرفوا إلا يخوضون في المطر - رحمة الله عليه -

o حدثنا الحسين بن محمد الخفاف سمعت ابن أبي أسامة يقول: حكي لنا أن أحمد قيل له أيام المحنة: يا أبا عبد الله أولا ترى الحق كيف ظهر عليه الباطل؟ قال: كلا إن ظهور الباطل على الحق أن تنتقل القلوب من الهدى إلى الضلالة، وقلوبنا بعد لازمة للحق 238\ 11

o قال يحيى بن معين: ما رأيت مثل أحمد صحبناه خمسين سنة، ما افتخر علينا بشيء مما كان فيه من الخير 215\ 11

o وعن المروذي قال لم أر الفقير في مجلس اعز منه في مجلس أحمد كان مائلا إليهم مقصرا عن أهل الدنيا وكان فيه حلم ولم يكن بالعجول وكان كثير التواضع تعلوه السكينة والوقار وإذا جلس في مجلسه بعد العصر للفتيا لا يتكلم حتى يسأل وإذا خرج إلى مسجده لم يتصدر 216\ 11

o قال أحمد بن أبي الحواري سمعت أحمد بن عاصم يقول: إذا صارت المعاملة إلى القلب، استراحت الجوارح، هذه غنيمة باردة، أصلح فيما بقي، يغفر لك ما مضى، ما اغبط إلا من عرف مولاه. وعنه قال: يسير اليقين يخرج كل الشك من القلب. ابن أبي حاتم قال لي علي بن عبد الرحمن: قال لي أحمد بن عاصم: قلة الخوف من قلة الحزن في القلب، كما أن البيت إذا لم يسكن خرب. قال أبو زرعة أملى علي أحمد بن عاصم الحكيم: الناس ثلاث طبقات، مطبوع غالب وهم المؤمنون، فإذا غفلوا ذكروا، ومطبوع مغلوب، فإذا بصروا أبصروا ورجعوا بقوة العقل، ومطبوع مغلوب غير ذي طباع، ولا سبيل إلى رد هذا بالمواعظ. قلت: فما الظن إذا كان واعظ الناس من هذا الضرب، عبد بطنه شهوته، وله قلب عري من الحزن والخوف، فإن انضاف إلى ذلك فسق مكين، أو انحلال من الدين، فقد خاب وخسر، ولا بد أن

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٠٧