تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o أحمد بن أبي خالد الأحوال الكاتب أبو العباس وزر للمأمون بعد الفضل بن سهل، وكان جوادا ممدحا شهما داهية سائسا زعرا قال له رجل: لقد أعطيت ما لم يعط رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال: ويلك ما هو؟ قال: إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم}: ولو كنت فظاً غليظَ القلبِ لانفضوا من حولك {) آل عمران 159 (وأنت فظ غليظ ولا ينفض من حولك. وقال أحمد بن أبي طاهر: كان أحمد عابسا مكفهرا في وجه الخاص والعام، غير أن فعله كان حسنا. ومن كلام أحمد قال: من لم يقدر على نفسه بالبذل، لم يقدر على عدوه بالقتل. قلت: الشجاعة والسخاء أخوان فمن لم يجد بماله فلن يجود بنفسه 256\ 10

o قال المأمون الناس ثلاثة: رجل منهم مثل الغذاء لابد منه، ومنهم كالدواء يحتاج إليه في حال المرض، ومنهم كالداء مكروه على كل حال. وعنه قال: لا نزهة ألذ من النظر في عقول الرجال. وعنه: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة. وعنه: الملك يغتفر كل شيء، إلا القدح في الملك، وإفشاء السر، والتعرض للحرم. وعنه: أعيت الحيلة في الأمر إذا أقبل أن يدبر وإذا أدبر أن يقبل 282\ 10

o وعن أيوب العطار: أنه سمع بشرا يقول: حدثنا حماد بن زيد ثم قال: أستغفر الله إن لذكر الإسناد في القلب خيلاء. قال أبو بكر المروزي: سمعت بشرا: يقول الجوع يصفي الفؤاد، ويميت الهوى، ويورث العلم الدقيق. قال إبراهيم الحربي: ما أخرجت بغداد أتم عقلا من بشر، ولا أحفظ للسانه، كان في كل شعرة منه عقل، وطيء الناس عقبه خمسين سنة، ما عرف له غيبة لمسلم، ما رأيت أفضل منه. عن بشر قال: أتيت باب المعافى فدققت فقيل: من؟ قلت: بشر الحافي، فقالت جويوية: لو اشتريت نعلا بدانقين ذهب عنك اسم الحافي. قال إبراهيم الحربي: لو قسم عقل بشر على أهل بغداد صاروا عقلاء. عن بشر: ليس أحد يحب الدنيا إلا لم يحب الموت، ومن زهد فيها أحب لقاء مولاه. وعنه: ما اتقى الله من أحب الشهرة. وعنه قال: لا تعمل لتذكر، اكتم الحسنة كما تكتم السيئة 472\ 10

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٠٦