تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o وقد جاء عن شقيق مع تألهه وزهده أنه كان من رؤوس الغزاة، قال شقيق: مثل المؤمن مثل من غرس نخلة يخاف أن تحمل شوكا، ومثل المنافق مثل من زرع شوكا يطمع أن يحمل تمراً هيهات. وعنه: ليس شيء أحب إلي من الضيف لأن رزقه على الله وأجره لي. وعن شقيق قال: أخذت لباس الدون عن سفيان، وأخذت الخشوع من إسرائيل، وأخذت العبادة من عباد بن كثير، والفقه من زفر. وعنه: علامة التوبة البكاء على ما سلف، والخوف من الوقوع في الذنب، وهجران إخوان السوء، وملازمة الأخيار. وعنه من شكى مصيبة إلى غير الله لم يجد حلاوة الطاعة 315\ 9

o معروف الكرخي، علم الزهاد، بركة العصر، أبو محفوظ البغدادي واسم أبيه فيروز وقيل فيرزان من الصابئة. وقيل كان أبواه نصرانيين فأسلماه إلى مؤدب كان يقول له: قل ثالث ثلاثة، فيقول معروف: بل هو الواحد فيضربه فيهرب فكان والداه يقولان ليته رجع ثم إن أبويه أسلما. ذُكر معروف عند الإمام أحمد فقيل قصير العلم، فقال أمسك وهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف؟ و عن معروف قال: إذا أراد الله بعبد شرا أغلق عنه باب العمل وفتح عليه باب الجدل. قيل أتى رجل بعشرة دنانير إلى معروف فمر سائل فناوله إياها. وقيل اغتاب رجل عند معروف فقال: اذكر القطن إذا وضع على عينيك. وعنه قال: ما أكثر الصالحين وما أقل الصادقين. وعنه: من كابر الله صرعه، ومن نازعه قمعه، ومن ماكره خدعه، ومن توكل عليه منعه، ومن تواضع له رفعه، كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله. قيل أنشد مرة في السحر * ما تضر الذنوب لو أعتقتني * رحمة لي فقد علاني المشيب 330\ 9

o قال زيد بن أخزم سمعت عبد الله بن داود يقول: من أمكن الناس من كل ما يريدون أضروا بدينه ودنياه 349\ 9

o حدثنا الربيع سمعت الشافعي يقول: ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا مرة، فأدخلت يدي فتقيأتها. رواها ابن أبي حاتم عن الربيع وزاد: لأن الشبع يثقل البدن، ويقسي القلب، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف عن العبادة. سمعت الربيع قال لي الشافعي: عليك بالزهد فإن

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٠٣