وعاونه، وصار شفعًا له أو شفيعًا في فعل الخير والشر، فعاونه وقوَّاه وشاركه في نفعه وخيره؛ انتهى بتصرف.
الشفاعة الحسنة: هي أنْ يشفع الشفيع لإزالة ضر، أو رفع مظلمة عن مظلوم، أو جَرِّ منفعة إلى مستحق من غير ضررٍ بغيره؛ لقوله - تعالى -: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، والشفيع مأجور على شفاعته؛ لقوله - تعالى -: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا﴾ [النساء: 85].
والشفاعة السيئة: أن يشفع في هضم حق أو إعطائه لغير مستحق، أو يشفع في إسقاط حدٍّ بلغ السلطان، وهو مَنهِيٌّ عنه؛ لقوله - تعالى -: ﴿وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، وعلى الشفيع وِزر من ذلك؛ لقوله - تعالى -: ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ [النساء: 85].
والشفاعة: ضمُّ غيرك إلى جاهك ووسيلتك، فهي على التحقيق إظهارُ منزلةِ الشفيع عند المشفع، وإيصالُ المنفعة إلى المشفوع له.
والشفاعة: إما دنيوية أو أخروية:
الشفاعة الدنيوية: قال تعالى: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا﴾ [النساء: 85]؛ الشفاعة الحسنة في الدنيا هي شفاعةُ مقبول الشفاعة عند ذي سُلطان أو مال في حاجة إنسان جائزة شرعًا، وصاحبها مأجور، وإن لم تقبلْ شفاعته؛ لحديث البُخاري ومسلم (1) عن أبي موسى الأشعري -
(1) البخاري 1432، ومسلم 2627.