تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

ثم ذكر حديث البيهقي، قال: ذكروا عند عمران بن حصين الشفاعة، فقال رجل: إنكم لتحدثون بأحاديثَ لا نجد لها في القرآن أصلاً، فغضب وذكر له ما معناه: إنَّ الحديث يفسر القرآن.

ثم ذكر ابن حجر، عن أنسٍ قال: من كذب بالشفاعة، فلا نصيبَ له فيها.

ثم ذكر عن البيهقي عن ابن عباس: خطب عمر فقال: إنه سيكون في هذه الأُمَّةِ قومٌ يكذبون بالرجم، ويكذبون بالدَّجال، ويكذبون بعذابِ القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار.

ثم ذكر عن أنس قال: يَخرج من النار ولا نكذب بها كما يكذب بها أهلُ حوراء؛ يعني: الخوارج.

وقال ابن بطال: أنكرت المعتزلة والخوارج الشفاعة في إخراج من أدخل النار من المذنبين، وتَمسكوا بقوله - تعالى -: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: 48]، وغير ذلك من الآيات، وأجاب أهلُ السنة بأنَّها في الكفار، وجاءت الأحاديث في إثبات الشفاعة المحمدية مُتواترةً، ودَلَّ عليها قوله - تعالى -: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79]، والجمهور على أنَّ المراد به الشفاعة، وبالغ الواحديُّ، فنقل فيه الإجماع.

أنواع الشفاعة:

الأولى: الشفاعة في إراحة أهل الموقف بالإذن في الفصل والحساب، ودليلُها حديث الشفاعة الطويل المشهور، الذي يتنحى فيه عن الشفاعة الأنبياء والمرسلون، ثم يقول - صلى الله عليه وسلم -: ((أنا لها، أنا لها، ثم يشفع فيُشَفَّع)).

تصحيح العقائد والمفاهيم الشفاعة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تصحيح العقائد والمفاهيم الشفاعةص ٢٦