أهل الجنة ينقسمون قسمين:
الأول: الذين يدخلون الجنة بغير سابقة عذاب وهم أقسام:
أ - الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.
ب - الذين قضى الله عليهم الحسابَ، فرجحت حسناتُهم سيئاتِهم.
ج - الذين قضى الله عليهم الحساب، فرجحت سيئاتُهم، فأخذوا إلى النار، ولكن تداركتهم - رحمة ربهم - فعفا عنهم، أو قَبِلَ فيهم شفاعةَ الشافعين، فأدخلهم الجنةَ بغير سابقة عذاب.
الثاني: الذين يدخلون الجنة بعد قصاص في النار منهم، فلا يَخلد في النار إلا الكافر.
أخرج الترمذي (1) عن عبدالله بن عمرو قال: خرج علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده كتابان، فقال: ((أتدرون ما هذان الكتابان؟))، فقلنا: لا، يا رسول الله، إلا أن تخبرنا، فقال لِلذي في يده اليمنى: ((هذا كتابٌ من رب العالمين فيه أسماءُ أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبدًا))، ثُمَّ قال للذي في شِماله: ((هذا كتابٌ من ربِّ العالمين فيه أسماءُ أهل النار، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا))، فقال أصحابه: ففيمَ العمل - يا رسول الله - إن كان أمرٌ قد فرغ منه؟ فقال: ((سَدِّدوا، وقاربوا، فإنَّ صاحبَ الجنة يُختم له بعملِ أهل الجنة، وإنْ عَمِلَ أي عمل، وإن صاحبَ النار يُختَم له بعَمَلِ أهلِ النار، وإن عملَ أيَّ عمل))، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنبذهما، ثم قال: ((فرغ ربُّكم من العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير)).
(1) الترمذي (2141)، وقال: حسن غريب صحيح.