تكلم ابن الجوزي في ص144 على هذا الحديث وذكر أوجهاً في تأويله
فأقواها والذي اختاره السقاف أن الهاء عائدة على آدم
قال السقاف ((لا تقبح الوجه فإن الله خلق آدم على صورة أبيهم سيدنا آدم عليه السلام وهو نبي مرسل ))
قلت هذا القول مردود فلو كانت الهاء عائدة على آدم لكان تقدير الكلام (( إن الله خلق آدم على صورة آدم )) وهذا بديهي لا يحتاج إلى توضيح
وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلق ؟!!
ثم إن حمل الضمير على أنه عائد على آدم يلزم منه أن تكون أعضاء بني آدم على يجوز ضربها فلا اختصاص للوجه بأنه خلق على صورة آدم
ولم يقل أحدٌ بهذا
ولا يلزم من جعل الضمير عائداً إلى الله عز وجل التشبيه
فهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم ((أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر)) متفق عليه
فقال : (( على صورة القمر )) ولم تكن وجوههم أقماراً حقيقية متكونة من الصخور والتراب وغيرها
النص الثلاثون
ومن الأحاديث الصحيحة الثابتة في إثبات صفة الضحك لرب العالمين ما رواه الإمام مالك في الموطأ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يضحك الله إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة: يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل، فيستشهد).
ومن طريقه البخاري 2671 ومسلم 1890 في صحيحهما وغيرهما كثير
وقدم تشبث السقاف بما رواه النسائي 3165 عن محمد بن منصور حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
-إن الله عز وجل يعجب من رجلين يقتل أحدهما صاحبه وقال مرة أخرى ليضحك من رجلين يقتل أحدهما ثم يدخلان الجنة)) للطعن في هذه الرواية وليس في رواية النسائي كما ترى نفي للضحك وقد حذف السقاف الجزء المتعلق بالضحك _ وذلك في تعليقه على دفع شبه التشبيه ص178 وهذه من تدليساته الكثيرة فهو ( مدالس موالس )