تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولن يجد المعطلة في النصوص أو في لغة العرب ما يؤيد بدعتهم

النص التاسع عشر

وأول السقاف في ص 132 قوله تعالى (( تعرج الملائكة والروح إليه )) الآية بأن معناه تعرج الملائكة إلى المكان الذي هو محلهم في السماء

قلت وهذا تأويل مبتدع مخالف لما كان عليه السلف وصرفٌ للفظ عن ظاهره بدون قرينة

قال ابن جرير ففي تفسيره(12/226) ط دار الكتب العلمية ((يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله جل وعز؛ والهاء في قوله: ﴿إليه﴾ عائدة على اسم الله {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ))

وقال البغوي(8/220) ((تعرج الملائكة"، قرأ الكسائي يعرج بالياء، وهي قراءة ابن مسعود، وقرأ الآخرون تعرج بالتاء، "والروح"، يعني جبريل عليه السلام، "إليه"، أي إلى الله عز وجل، "في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة))

في هذا رد على من زعم أن التفويض هو مذهب السلف

ولسنا بآثمين إذا بقول هذين المفسرين الكبيرين وأثبتنا العلو

وأما قوله تعالى عن إبراهيم (( إني ذاهب إلى ربيسيهدين )) ( الصافات :99)

فقد عرفنا أن مقصود إبراهيم ( إلى المكان الذي أمرني ربي أن أذهب إليه ) لقرينة الحال

فقد علمنا من حاله أنه هاجر من قريته إلى المكان الذي أمره ربه _ عز وجل _ أن يهاجر إليه

وهذه القرينة مفقودة هنا لذا فتبقى الآية على ظاهرها كما هو مذهب كبار مفسري السلف

النص العشرون

قال ابن الجوزي في ص 113(( قال الله تعالى : (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام) الرحمن : 27 . قال المفسرون : معناه يبقى ربك ، وكذا قالوا في قوله : (يريدون وجهه) الانعام : 52 أي يريدونه . وقال الضحاك وأبو عبيدة في قوله : (كل شئ هالك إلا وجهه) القصص : 88 ، أي إلا هو ))

قلت تقدم بيان بطلان تأويل الوجه بالذات في عدد من النصوص ولكن المراد هنا بيان أن ما نقله ابن الجوزي عن السلف لا ينافي إثبات الصفة

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ٢٤٢