ثم نشأ رسول الله يحدث : (( إن إحدى عشرة امرأة اجتمعن في الجاهلية وذكر ... الحديث بطوله )) . قال الذهبي – وقد وقع في روايته : (( وكان ألف ألف وقية )) (( قلت : ألف الثانية باطلة قطعاً ، فإن ذلك لا يتهيأ لسلطان العصر )) . قلت : إن كان هذا هو وجه النكارة في هذا الحديث ، فهو مردود بما فسرته رواية النسائي وبينته : (( قد ألف ألف وقية )) . فليست هناك ثمة ألف ثانية ، بل الظاهر أنها تصحفت على الذهبي ، فخففها والصواب أنها بلام مشددة . وإن كان وجه النكارة قوله : (( ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث : ... الحديث )) – إذ المحفوظ أن الذي حدثت بهذا الحديث هي عائشة – فالأولى الحمل فيه على من هو دون القاسم بن عبد الواحد ، وهو محمد بن نافع ، فقد قال فيه الذهبي نفسه في (( الميزان )) ( 4/25) : (( لا يكاد يعرف )) . وقد تفرد بالرواية عنه عبد الملك الجدي ، فالحمل عليه أولى في رواية هذا الخبر . وبهذا يتضح لك القاسم بن عبد الواحد ثقة محتج به ، لا سيما وقد ثبت البخاري له هذا الحديث كما سوف يأتي ذكره ))
قلت لقد ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار
وقال (( يهم في الشيء بعد الشيء ))
لذا في نفسي شيء من انفراده
وتكلم على عبدالله بن محمد بن عقيل والراجح عندي أنه ضعيف ولكن السقاف ضعفه جداً وهذا تعنت
إذ أن الأئمة في عبدالله بن محمد بن عقيل على أربعة أقوال
أولها من يضعفه جداً
قال ابن سعد كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه وكان كثير العلم
وقال بشر بن عمر كان مالك لا يروي عنه
وقال علي بن المديني وكان يحيى بن سعيد لا يروي عنه
قلت ذكر الفلاس أن يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن المهدي حدثا عنه والمثبت مقدم على النافي
وقال يعقوب بن شيبة عن بن المديني لم يدخله مالك في كتبه قال يعقوب وابن عقيل صدوق وفي حديثه ضعف شديد جدا زكان بن عيينة يقول أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم
وقال حنبل عن أحمد منكر الحديث