تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث مروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وفي سنده ابو قابوس مولى عبد الله

صحح الترمذي والحاكم حديثه وأفاد الحافظ في التهذيب أن البخاري ذكره في الضعفاء الكبير

فعلى مذهب من يرى أن الترمذي لم يكن متساهلاً السند حسن

وعلى مذهب من يرى أنه كان متساهلاً فالسند ضعيف

وقد حاول السقاف أن يسقط هذه الرواية فأورد عليها رواية (( ارحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم ويل لأقماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعملون ))

رواه أحمد من حديث حبان الشرعبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم

فيكون هذا هو الوجه المحفوظ لتلك الرواية

وليس كذلك فهذه الرواية معلولة إذ أن حبان بن زيد الشرعبي لا ندري إن كان سمع من عبد الله بن عمرو بن العاص أم لم يسمع

ولم أقف على روايةٍ له يصرح فيها بالتحديث من عبد الله

وهو حمصي كما جاء تراجمه في تهذيب الكمال وفروعه

وعبد الله بن عمرو بن العاص لم يسكن حمص فيما أعلم

ولرواية أبي قابوس عن عبد الله بن عمرو شاهدٌ من حديث عبد الله بن مسعود عند الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك 7631 ولفظه (( ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء ))

قال الحافظ في الفتح (( رجاله ثقات ))

وذلك في شرحه لحديث (( من لا يرحم لا يرحم ))

ولكنه منقطع لأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه

ولكن هذا الشاهد صالح للإعتبار وبه يثبت الحديث _ والله أعلم_

وبعضهم يقوي حديث أبي عبيدة عن أبيه لأنه أعرف بحديث أبيه من غيره

انظر شرح العلل لابن رجب (1/298)

وزعم السقاف كما في صفحة 64 أن هذا الحديث على فرض صحته فهو مؤول وأحال إلى فيض القدير للمناوي (1/ 473)

ولفظ المناوي (( (يرحمكم من في السماء) أي من رحمته عامة لأهل السماء الذين هم أكثر وأعظم من أهل الأرض أو المراد أهل السماء ))

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ٢١٨