ومن من العرب لا يريد القوة والمنعة للعرب؟ ومن منهم لا يريد ارتفاع المستوى الإقتصادي في البلاد العربية؟ ومن منهم لا يريد أن يكون العرب مسموعي الكلمة في الخارج بفضل أجهزة إعلامهم المنسقة و سياستهم الخارجية الرصينة؟
أما أن نبدأ العمل للوحدة بخطوات عاطفية، لا يلمس أي عربي فائدتها، ولا يشعر عربي بأهميتها، فأمر يدعو إلى السخرية والرثاء.
وبصراحة ....
إن الوحدة قوة، وكل عربي مخلص يتعشق الوحدة ويريدها اليوم قبل غد. ولكن الوحدة طريقها طويل صعب، لا يستطيع أن يسلكه غير المؤمنين حقا بالوحدة. أما أصحاب (الحوانيت) الذين يسعون (وحدة) ويشترون (وحدة)، ويعملون لها ما دامت تدر عليهم وربحا، وينكصون على أعقابهم إذا أصابهم منها
ضرر، أو توقعوا أن يصيبهم منها ضرر، فلن يفيدوا الوحدة بشيء، بل هم قد ألحقوا بها من جراء تصرفاتهم أفدح الأضرار.
وأكثر العرب لا يقدرون (الشعارات) بقدر م ا يقدرون (الرجال)، فإذا رأوا المؤمنين الصادقين، يتبنون (شيئا)، ساروا خلفهم مساندين مؤيدين، أما إذا رأوا المتظاهرين بالإيمان وهم لا يؤمنون يتبنون