تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل آت قريب.

إنه لا صلح مع إسرائيل قبل أن ترفرف رايات العرب فوق تل أبيب، وقبل أن يستعيد العرب حقهم السليب في أرض فلسطين، وقبل أن يستقر (العائدون) في أرض الآباء والأجداد.

إن كل ذرة من تراب فلسطين، مجبولة بدم نبي أو صحابي أو تابعي أو مجاهد عظيم، وقد كانت فلسطين عربية قبل الفتح الإسلامي يقطنها بنو كلب وبنو غسان وبنو تغلب وبنو إياد وبنو النمر وعشرات من القبائل العريقة العربية.

وقد أنقذها الفتح الإسلامي من سيطرة الروم المغتصبين وأعادها للعرب، وضحى أجدادنا من أجل إنقاذها بعشرات الألوف من الشهداء، أكثرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحسبنا أن نذكر أنه استشهد في طاعون (عنواس) (1) وحده سنة ثماني عشرة الهجرية (939 م) حوالي عشرين ألفا من الصحابة الكرام، وعلى رأسهم القائد العام في أرض الشام أبو عبيدة بن

(1) عمواس: کورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس، وهي أربعة أميال من (الرملة) على طريق بيت المقدس.

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٤٤٧