تفيد أصحاب المال ما ادخروه من مال حرام في المصارف الأجنبية، وهل أفاد قارون ماله حين أتي أمر الله؟.
والمال وسيلة لاغاية، والشرف غاية لا وسيلة، فإذا يفيد المال إذا ضاع الشرف الرفيع، وصدق الشاعر العربي حين قال: لا يسلم الشرف الرفيع من الأذي
حتى يراق على جوانبه الدم! وما دامت إسرائيل قد فرضت نفسها فرضا على البلاد العربية بمعاونة من وراء إسرائيل من دول الإستعمار القدميم والحديث، فهي بذلك وبنفس الوقت قد فرضت الحرب على العرب فرضا لا تمحيص لهم من تحمل أعبائها والنهوض بتبعاتها والإعداد لها بكل ما يستطيعونه من رجال و سلاح وعتاد، والعمل على شحن النفوس العربية بالطاقات المعنوية العالية، استعدادا لمعركة الثأر.
وصدق الله العظيم: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم، الله يعلمهم (1) إن هودة ليسوا أعداء العرب وحدهم، بل هم أعداء البشرية كلها، فهم الذين أشعلوا نار الحروب في العالم، وأثاروا
(1) الآية الكريه من سورة الأنفال (8: 10).
النصر 30