ذلك هو القول الفصل الذي يرتفع إلى مستوى الشعور بالمسؤولية، أما أن تملق المشاعر على حساب خراب الوطن، فليس ذلك إلا خيانة للوطن، وإذا لم يكن السعي إلى الكسب الشخصي على مصلحة الوطن خيانة، فكيف تكون الخيانة؟.
والمسألة كلتها هي أننا نعاني أزمة أخلاقية عارمة.
إن الخلق الكريم له علاقة مباشرة بالإنتاج سواء كان في مجال الدولة أم في مجال الإقتصاد أو الصناعة أو الزراعة أو التعليم. .
وأريد أن أؤكد هنا هذه الناحية بالذات، والذين يدعون أن العمل السياسي لا علاقة له بالسلوك الشخصي الملتزم بالخلق الكريم، مخطئون كل الخطأ أو مغرر بهم
أو مخربون.
والتاريخ يثبت ذلك بما لا مجال فيه للشك، ولو أردنا أن نورد الشواهد من التاريخ عن رجال كانوا في قمة الوطنية، ولكنهم كانوا يعانون من نقص أخلاقي في ناحية من نواحي حياتهم، فاستغل العدو هذه الناحية بشتى الطرق والأساليب، واستطاع أن يجعل من ذلك الوطني عميلا.
إن هناك أسبابا كثيرة للدولة العربية تؤدي بها في طريق معركة الثار إلى النصر كما ذكرنا، ولكننا أوردنا