والمناصب ليست لأحد، إذ لو كانت لأحد لما وصلت إلى الذين يتسمونها اليوم.
لقد تعاقب عليها كثيرون، ولم يحفظ التاريخ لأحدهم ذكرة حميدة كما حفظ للذين بنوا الرجال، حتى إذا جاء يومهم، خلفهم أولئك الرجال، فكانوا خير خلف لخير سلف.
فهل سأل كل قائد وكل زعيم العرب نفسه: من سيخلفني بعد موتي؟ وهل هذا الذي سيخلفني هو قادر على تحمل الأمانة وصيانتها؟
وماذا يمكن أن نسمي الزعيم أو القائد، الذي يكون جوابه لنفسه: لا أحد ... لا أحد على الإطلاق ...
إن الزعيم أو القائد يستطيع أن يفعل الكثير لأمته في مجال بناء الرجال.
وبناء الرجال هو بناء المستقبل وضمانه ... فاذا فعلنا من أجل ذلك؟.
إن القائد أو الزعيم يؤثر غاية التأثير على أبناء شعبه في مزاياه وسلوكه الشخصي.
والقائد أو الزعيم المزيف الذي يحارب العناصر القوية المؤمنة في بلاده ويستأثر بالإمعات وأشباه الرجال و المنافقين