تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأكثر الذين أحيلوا على التقاعد من هذا النوع: لا يعرفون حتى اليوم لماذا استغني المسؤولون عن خدماتهم، فحرموا من شرف خ دمة الجيش، وحرم الجيش من خدماتهم.

إن الذين يستغنون عن الضباط قبل أن يبلغوا سن التقاعد وهم في ريعان الشباب، ولغير الأسباب القانونية الإحالة الضباط على التقاعد: الأسباب الصحية، ولعدم الكفاية، ولسوء السيرة، ولزيادتهم على الملاك (1)، يعاونون في ذلك من حيث يدرون أو لا يدرون، إسرائيل والإستعمار وأعداء العرب.

وليس إعطاء الضباط مناصب إدارية عالية أو غ ير عالية، أو مناصب سياسية، أو مناصب أخرى في الشركات ... الخ، مما يعوض على الضباط خسارتهم الكبرى وخسارة جيشهم، فالمال ليس كل شيء بالنسبة الضابط، إذ أن رداء الجندية هو أكبر شرف لا يمكن أن يباع أو يشترى بكل ما في الدنيا من مال و متاع (2).

والثغرة التي يتركها الضابط الممتاز في الجيش بعد تسريحه، لا يمكن أن يسدها كل من هب ودب من الناس.

(1) الملاك: الكادر.

(2) كالذي يقدم اللحم للجراد والتين للأسد.

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٤٠١