تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رئيسا للوزراء أو وزيرة، ولكن ليس بإمكان كل رجل أن يكون ضابطا في الجيش بكل ما في الضابط من معنى.

والبزة العسكرية، وحمل الرتب والنياشين، ليست كافية ليكون الضابط ضابطا حقا، إذ لا بد من سهر الليالي والعمل الدائب والفهم الصحيح والحرص الشديد واليقظة والإنتباه والتفرغ الكامل ليصبح الضابط ضابطا مفيدة لا من قوارير.

وكم يحز في نفس المخلص لشعبه، أن يجد الكفايات العالية من الضباط في دورهم، حرمتهم الظروف من مهنتهم التي أخلصوا لها، وأكثرهم لا يعرفون حتى اليوم كيف ولماذا حرموا من شرف الخدمة العسكرية.

ولا يهزني شيء هزة عنيفا، كما يهزني سماع أنباء إحالة ضباط ممتازين إلى التقاعد (1)، وهم في أوج مقدرتهم على العمل.

تري! أما لهذا الليل من آخر؟!.

والذين يحاولون أن يجعلوا أمور الجيش في أيدي ضباط ضعفاء، كالذين يحاولون أن يجعلوا من المهندسين مثلا أطباء.

وكما أن الطبيب المزيف، يقضي على المرضى ويسكنهم

(1) المعاش

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٣٩١