إن حزب الجندي، هو العسكرية بما فيها من تكاليف، و الجندي المثالي مطيع بتحلى بالضبط المتين، ولاؤه لضباطه وقادته في الجيش، لا للمسؤولين الحزبيين في خارجه.
فإذا كان ولاء الجندي مزدوجا، أو كان ولاؤه لحزبه لا لقادته، فلا يسمى هذا الجيش جيشا، بل هو شيء آخر بعيدة عن الجيش.
وقد كان هتلر لا يحب المشير فون رونشتد (1) ولا أمثاله من العسكريين المحترفين، ولكنه أبقاهم في الجيش حفاظا على كفاية الجيش وصلابته.
ولعل من أسباب اندحار ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، هي محاولة هتلر زج الجيش الألماني في السياسة وثقته بالضباط الحزبيين وتفضيلهم على غير الحزبيين، دون النظر إلى الكفاية والمقدرة العسكرية.
: وتدريب الجيش وإدارته، مهنة يتقنها الضباط ذوي الكفايات العالية، المتفرغون لواجباتهم العسكرية فقط، وقد لا يعرفها الذين کرسوا أوقاتهم للسياسة والحزبية، ولم ينصرفوا كليا لخدمة واجباتهم العسكرية في الجيش.
وقد يكون بإمكان المرء أن يكون رئيسا للجمهورية أو
(1) أنظر کتاب: الشير فون رونشند - الجنرال کونثر بليمونتريت - بيروت - 1910 - الطبعة الثانية. .